[السُّؤَالُ] ـ [أشكو من زوجي لسبب الحلف بالطلاق دائما وعلى كل شيء يحلف بالطلاق ويقول لو فعلتي كذا وكذا فستكوني طالق، فمثلا عند نزوله لشراء شيء ما من متطلبات المنزل يحدث بيننا مشادة كلامية فيقول علي الطلاق لن أذهب للشراء وأنت ستذهبين لتشتريه وأنا يوميا أنزل أشتري هذا الشيء وهكذا في كل شيء الحلفان بالطلاق فماذا أفعل إذا قال علي الطلاق إذا فعلتي كذا ستكونين طالقا، وهل إن لم أفعل ما يقوله لي أكون محرمة عليه وطالقا، الرجاء الإفادة في هذه الاستشارة لكي أكون مرتاحة وأعرف مصيري؟ وشكرًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فبداية يجب أن يعلم زوجك أن الحلف بالطلاق فيه مخالفة للشرع لأنه حلف بغير الله تعالى، هذا إضافة إلى أنه من أيمان الفساق المنهي عنها، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 58585.
أما بخصوص حلف زوجك بالطلاق تعليقًا بصفة متكررة، فالجواب: فيه أن جمهور أهل العلم ذهبوا إلى وقوع الطلاق المعلق عند حصول ما علق عليه.
وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية إلى التفصيل بين أن يقصد بذلك الطلاق فيقع، وبين أن يقصد به مجرد التهديد أو المنع أو الحث فلا يقع، وإنما تكفي كفارة يمين، وراجعي الفتوى رقم: 11592.
وبناء على رأي الجمهور إن وقع حنث من زوجك في ثلاث من هذه الأيمان فإنك بذلك تبينين منه بينونة كبرى لا تحلين له إلا بعد زوج، وإن وقع مرة واحدة كان طلاقًا، وإن وقع مرتين كان طلقتين.
وأما على رأي شيخ الإسلام فلا يلزم من تلك الأيمان طلاق إن لم يقصد بها الطلاق، هذا كله إذا وقع ما علق عليه الطلاق، أما إذا لم يقع ما علق الطلاق عليه فلا يلزم طلاق ولا كفارة يمين.
وعلى العموم فالذي ننصحك به هو مراجعة المحاكم الشرعية ببلدك فهي صاحبة الاختصاص في هذه الأمور.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 11 محرم 1426