[السُّؤَالُ] ـ [زوجتي طلبت أن أشتري لها فستانا فرفضت فقامت بمعاقبتي بحرماني من جميع حقوقي حتى رفضت القيام بالأعمال المنزلية، صبرت على هذا الحال أكثر من 15 يوما، ثم قمت بضربها بالحزام وهي الآن تطلب الطلاق لأني ضربتها رغم أنها أول مرة أضربها منذ زواجنا منذ سنتين فهل من حقها؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فعصيانها لك وامتناعها من أداء حقك إليك من النشوز المحرم، وعلاج النشوز هو كما بينه الله تعالى في محكم كتابه بقوله جل من قائل: وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا {النساء:34} ، وأوله الوعظ والنصح ثم الهجر في المضجع ثم الضرب الخفيف.
وبناء عليه فإن كنت ضربتها ضربًا خفيفًا غير مبرح فلا يجوز لها أن تسألك الطلاق، وعليها أن تطيعك في المعروف وتؤدي إليك حقك الواجب شرعًا وتعاشرك بالمعروف، وأما إن كنت اعتديت في الضرب فهذا من الظلم الذي يبيح لها سؤالك الطلاق دفعًا للضرر عنها، لكن لا ينبغي لك أن تجيبها إليه بل تحاول الإصلاح ومعالجة المشكلة بحكمة ورزانة، مع التنبيه إلى أنه لا بد في الحياة الزوجية من التغاضي عما يمكن التغاضي عنه من الهفوات والزلات لتستقيم الأمور وتسري روح المودة والألفة في النفوس، وللمزيد من الفائدة انظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: 27662، 107205، 14896، 22559، 39211، 99779.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 01 رمضان 1429