[السُّؤَالُ] ـ [أنا شاب متزوج أبلغ من العمر 27سنة لكن هناك مشكلة فأنا ليس لدي رغبة أو مودة من جهة الزوجة ولا حتى رغبة جنسية إلى الزوجة وهناك كثرة مشاكل فما هو الحل؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالذي ننصحك به هو أن تصبر وتتأنى، ولا تستعجل في مفارقة زوجتك، وحاول معالجة المشاكل والأسباب التي جعلتك تنفر من زوجتك، والجأ إلى الله تعالى بالدعاء بصدق وإخلاص أن يصلح حالكما، ويؤلف بين قلوبكما لأن قلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء، واستشعر قول الله جلا وعلا: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا [النساء:19] .
وقوله تعالى: وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ [البقرة:216] .
وكم من شخص طلق امرأته وجاء بأخرى فجاءت شرًا من الأولى.
وبعد هذا فإذا وصلت كل محاولات التصالح مع زوجتك إلى طريق مسدودة، وزادت المشاكل، وساءت العشرة فسرحها بإحسان، كما قال تعالى: فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ [البقرة:229] .
وقال تعالى: فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ [البقرة:231] .
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 رجب 1423