فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 78483 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[يوجد فئة من الناس وهم في الأصل (عبيد) لقبيلة ما ينسبون أنفسهم إلى هذه القبيلة التي عاشوا معهم منذ أجدادهم.

فهل هم من الذين لا يدخلون الجنة؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن انتساب الشخص إلى غير أبيه أو توليه لغير مواليه من الكابائر، وقد بينا ذلك في الفتاوى: 35878، 32867، 58829، 46945.

وأما موالي القوم فإنهم يعتبرون منهم شرعا، ففي صحيح البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: مولى القوم من أنفسهم. أو كما قال. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مولى القوم منهم، وابن أختهم منهم، وحليفهم منهم. رواه أحمد وغيره.

وعن ابن أبي رافع عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث رجلا من بني مخزوم على الصدقة فقال: ألا تصحبني تصيب. قال: قلت: حتى أذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكرت ذلك فقال: إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة، وإن مولى القوم من أنفسهم. قال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح على شرط الشيخين.

ورافع هذا كان عبدا لرسول الله- صلى الله عليه وسلم- فأعتقه وأصبح من جملة مواليه كما هو معروف.

وقد بحث أهل العلم أحكام الولاء وخصصوا لها أبوابا في كتب الفقه. ولم يزل السلف الصالح ينسبون إلى القبائل بالولاء.

فهذا سيد التابعين الحسن بن أبي الحسن البصري الأنصاري مولاهم، والإمام البخاري الجعفي مولاهم....

وعلى هذا فإن انتساب هؤلاء الموالي إلى تلك القبائل بالولاء لا حرج فيه.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 03 جمادي الأولى 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت