[السُّؤَالُ] ـ [هل يجوز للمطلقة أن تُخطب لشخص قبل أن تتم عدتها على العلم أنها مطلقة من قبل المحكمة طلاقًا بضرر؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن التصريح بالخطبة للمعتدة لا يجوز، ويجوز التلويح بها والتعريض لمن كانت في عدة الوفاة أو عدة طلاق بائن على الراجح.
ونقل القرطبي عن ابن عطية إجماع الأمة على حرمة التصريح للمعتدة بالخطبة وطلب الزواج منها، سواء كانت عدة وفاة أو رجعية أو بينونة.
وإجماعهم على جواز التعريض للمعتدة في الوفاة، ويجوز التعريض للمعتدة البائن على الراجح.
وعلى هذا؛ فإنه لا يجوز التصريح بالخطبة لهذه المرأة المعتدة، ولا يجوز التعريض كذلك بالخطبة إلا إذا كان طلاقها من قبل المحكمة طلاقًا بائنًا، بمعنى أنه لم يكن لعسر في النفقة عليها أو للإيلاء منها.
فإذا كانت المحكمة طلقتها منه لعسر بالنفقة أو إيلاء، فلا يجوز التعريض لها بالخطبة وأحرى التصريح.
والحاصل أن هذه المرأة المعتدة لا يجوز التصريح لها بالخطبة، ويجوز التعريض لها بها إذا كان طلاقها بائنًا، أي لا سبيل للزوج لارتجاعها إلا برضاها ورضى وليها، وعقد جديد ومهر.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 ذو الحجة 1423