[السُّؤَالُ] ـ [طلقت زوجتي بعد اتفاق طرف من أهلي وطرف من أهلها على أن أطلقها وأنهم لا يريدون شيئًا، فهل أنا بذلك في حل من مهرها؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالظاهر والله أعلم أن هذا تحكيم وأن سببه النشوز، وعليه فإذا كان الطرف من قبلها هو ولي أمرها أو وكيلها إذا كانت رشيدة وأبرأك مما في ذمتك للمرأة مقابل طلاقها فهذا نافذ، ويسقط عنك المهر، لكن إن كان النشوز -الإضرار والإساءة- من قبلك فلا يحق لك أن تأخذ مقابل طلاقها شيئًا، بل يجب عليك أن ترفع الضرر عنها فتمسكها بمعروف أو تطلقها بدون أي عوض، ولا يحل لك إمساكها من أجل أن تقتدى منك بمال، قال تعالى: وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُواْ بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا {النساء:19} .
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 02 ذو القعدة 1428