[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم تبني امرأة غنية لابن أو لإنسان وتعطي له لقبها أو ما يسمى بسفيرة النوايا الحسنة لحماية الإنسان؟ وشكرًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد حرم الإسلام التبني الذي كان شائعًا في الجاهلية، وأمر بنسبة الولد إلى أبيه، قال الله تعالى: مَّا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللَّائِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءكُمْ أَبْنَاءكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُم بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ* ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا آبَاءهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ {الأحزاب:4-5} ، وكما حرم الإسلام التبني على الرجال فالظاهر أن مثلهم النساء لما يستلزمه ذلك من توريث أو إرث من ليس وارثًا ولا مورثًا شرعًا، والمحرمية حسب هذا التبني لغير المحارم بالإضافة إلى الكذب المترتب على ذلك، ويزادد الإثم ويفظع إن نسبته المرأة المذكورة لزوجها أو ألحقته بعائلتها فقد قال صلى الله عليه وسلم: أيما امرأة أدخلت على قوم من ليس منهم فليست من الله في شيء ولن يدخلها الجنة. رواه النسائي وأبو داود.
وليس معنى ذلك أن يترك اللقطاء واليتامى بلا رعاية، وإنما الممنوع نسبتهم لغير آبائهم وأمهاتهم، أما رعايتهم فقد حض الشرع عليها ورغب فيها ووعد عليها بالأجر الكبير والفضل العظيم، فعن سهل بن سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا وأشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما شيئًا. رواه البخاري والترمذي.
وليس من شك في أن اللقيط أحوج إلى الكفالة من اليتيم.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 01 محرم 1430