فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 76704 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يا فضيلة الشيخ الكريم لقد طلقت زوجتي وأنا في حالة سكر وغضب فما حكم الإسلام في ذلك؟ مع العلم أنني لم أذهب إلى المحكمة الشرعية

وجزاكم الله خيرا]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإننا أولًا نذكر الأخ السائل بعظم ذنب شرب المسكر، فإن النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"من شرب الخمر في الدنيا لم يشربها في الآخرة، إلا أن يتوب".

ويقول:"فإن حقًا على الله لمن شرب المسكر أن يسقيه من طينة الخبال". قالوا: وما طينة الخبال يا رسول الله؟ قال:"عرق أهل النار، أو عصارة أهل النار"رواهما مسلم.

وقد سمى الله الخمر رجسًا من عمل الشيطان، وأمر باجتنابها، فشربها كبيرة من كبائر الذنوب التي لا تكفرها إلا التوبة.

فندعو الأخ إلى المسارعة بالتوبة قبل أن يحين الأجل وحينها لا ينفع الندم، وأما عن طلاق السكران، فقد وقع الخلاف بين أهل العلم: أيقع طلاق السكران أم لا يقع؟

فجمهورهم رأى وقوعه وآخرون يرون أنه لا يقع إن كان السكران قد وصل إلى حال لا يعلم ما يقول، وهو إحدى الروايتين عن الإمام أحمد واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية، ودليل ذلك ما ورد في قصة ماعز لما أقر على نفسه بالزنى، فسأله النبي صلى الله عليه وسلم:"أشربت خمرًا؟ قال: لا. فقام رجل فاستنكهه فلم يجد فيه ريحًا". رواه البيهقي في السنن، والنسائي في الكبرى.

وإنما استنكهه ليعلم أسكران هو أم لا؟ فإن كان سكران لم يصح إقراره، وهذا هو وجه الاستدلال، وإذا لم يصح إقراره علم أن أقواله باطلة كأقوال المجنون.

ولأن السكران الذي لا يعلم ما يقول ليس له قصد صحيح، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول:"إنما الأعمال بالنيات". وهذا هو القول الصواب.

وأما عن طلاق الغضبان إذا انفرد الغضب عن السكر، فقد تقدم الجواب عنه برقم:

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 11 ذو الحجة 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت