[السُّؤَالُ] ـ [امرأة توفي عنها زوجها بعد مرض عضال أقعده الفراش وأفقده الوعي لمدة عام كامل لا يعرف فيها أحدا وهي الآن تتعالج من شدة المرض عند أحد أبنائها في أمريكا والسؤال هو هل يجوز لها الذهاب للمستشفى وكشف وجهها أثناء التنقل من وإلى المستشفى علمًا بأن خروجها للعلاج فقط؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالراجح من أقوال العلماء أن وجه المرأة عورة، يحرم كشفه أمام الرجال الأجانب إلا لحاجة،
وخروجها للمستشفى للعلاج ليس بحاجةٍ تبيح كشف الوجه، إذ يمكنها الخروج وهي مغطية وجهها، فالمعتدة من وفاة زوجها، يجوز لها الخروج للعلاج حاجة تبيح لها الخروج، لكن وما في معناه مما تدعو إليه الضرورة أو الحاجة، حيث كان مما لا تمكن النيابة فيه، وتعذر وجود من ينوب عنها فيه.
ودليل ذلك ما رواه مسلم في صحيحه عن جابر رضي الله عنه قال: طلقت خالتي فأرادت أن تَجُدَّ نخلها، فزجرها رجل أن تخرج، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"بلى، فجّدي نخلك، فإنك عسى أن تصدقي، أو تفعلي معروفًا"والمعتدة من وفاة في هذا مثل المتعدة من طلاق.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 21 ذو القعدة 1421