فهرس الكتاب
[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم التسمية للبنت بـ لمار أو ميار؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالمسنون في تسمية المولود أن يكون الاسم حسنا للحديث الذي رواه أبو داود والدارمي وابن حبان وأحمد: إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم، فحسنوا أسماءكم. وأفضل الأسماء عبد الله وعبد الرحمن، لخبر مسلم في صحيحه: إن أحب أسمائكم إلى الله عبد الله وعبد الرحمن. وفي سنن أبي داود: وأصدقها حارث وهمام، وأقبحها حرب ومرة.
فمن هذه الأحاديث وما في معناها يستفاد الندب إلى التسمي بكل اسم يكون معناه حسنا كأسماء الأنبياء والملائكة والصحابة ... وإذا كان الاسم يقتضي تعظيمًا أو تفخيمًا فلا ينبغي التسمية به، لأن الله تعالى يقول: فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى {النجم:32} ، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن تسمية الغلام رباحا أو نجيحًا، ففي صحيح مسلم عن سمرة بن جندب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ولا تسم غلامك يسارًا ولا رباحًا ولا نجيحًا ولا أفلح فإنك تقول: أثم هو؟ فلا يكون فيقول: لا.
وبناء على ما تقدم فلا نرى حرجًا في تسمية البنت بـ لمار أو ميار، إلا إذا كان هذان الاسمان يشتملان على ما لا نعرفه كأن يكونا دالين على تعبيد لغير الله في بعض اللغات، أو يدلان على معنى سيئ، أو يشتهران على أنهما أسماء لأناس عرفوا بالكفر أو العصيان ...
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 14 ربيع الثاني 1428