فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 77115 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أختي متزوجة من شخص يقال إنه ذو خلق ودين، وعندما سافرت إليه في بلده بدأ يسيئ معاملتها ويضربها، ولايسمح لها للذهاب لتعلم لغة أهل البلد، ولايسمح لها بالعمل لأن أمي مريضة لكي تساعدنا في علاجها، والأهم أنه قال لأمي إن أختي عندما تزوجها لم يجدها بكرا لذلك هو سوف يستر عليها، لعدم الفضيحة ولكن أختي الكل يعترف بأدبها وحسن معاملتها وطيب أخلاقها، حتى أهله شهدوا بذلك، وللأسف هو سيئ الخلق، يغضب في أبسط الأمور، ويسب كل أهلي ويقول لها إن أهلك لم يحسنوا تربيتك. وكل أسبوع والآخر يتصل بنا ويقول إنه لا يريد أن يعيش معها؛ لذلك سوف يرسلها لنا، ويأتي في كل سنة ليرى ابنه؛ لأنها الآن هي حامل. سؤالي هو أن زوج أختى طالب أمي باسترجاع مهره كاملا، لأنه يريد أن يتزوج بأخرى هل لنا أن نرد له مهره، مع العلم أنهما عاشا مع بعض سنة ونصفا، وهو طالب بالمهر أكثر من مرة، وزوج أختي يصلي كل الصلوات في وقتها، ولكنه كثيرا ما يشتم أمي ويقذفها بالباطل، وهو كثير الشك في أختي ويفتش جوالها دائما؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فعدم سماح الرجل لزوجته بالذهاب إلى مراكز تعليم اللغة الأجنبية، وكذا منعه لها من العمل، كل ذلك لا يلزمه، ولا يلحقه منه إثم، لأن هذا محض حقه، فإن الرجل له الحق في منع زوجته من الخروج من البيت أصلا، طالما أنه يكفيها حاجاتها، بل إن من مقتضيات عقد الزواج أن تكون المرأة محبوسة في البيت لحق زوجها، ومن أجل هذا وجبت لها عليه النفقة والسكنى والعلاج ونحو ذلك.

وأما ما يفعله الزوج معها وراء ذلك من سبها وضربها دون سبب، وإهانتها وسب أهلها، واتهامه لها ولأهلها بالباطل، وشكه فيها وارتيابه في سلوكها دون مسوغ لذلك، ومحاولاته المستمرة لإرجاع المهر الذي دفعه؛ كل هذا من المحرمات التي لا خلاف في تحريمها، بل هو من كبائر الذنوب التي توجب لعنة علام الغيوب.

وقد سبق لنا في الكثير من الفتاوى أن زوال غشاء البكارة من الفتاة لا يعد دليلا بل ولا قرينة على سوء أو شر، وأنه لا يجوز اتهام الفتاة بالفاحشة أو الانحراف لأجل ذلك، لأن زوال هذا الغشاء له أسباب كثيرة منها الحيضة الشديدة والوثبة والركوب على شيء حاد على ما سبق بيانه في الفتوى رقم: 44914.

وأما ما يطلبه من مهر فهذا لا حق له فيه، ولا يحل له إيذاؤها من أجل أن تفتدي منه بمهرها، بل المهر حق ثابت للمرأة بمجرد الدخول، بل بمجرد الخلوة الصحيحة التي يمكن معها الوطء على الراجح من أقوال أهل العلم، وقد سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 19695.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 01 جمادي الأولى 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت