فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 77224 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [بارك الله فيكم على ما تبذلون من جهد كبير، وأسأل الله أن يجعله في ميزان حسناتكم وأن يجعلكم من أهل الجنة، أنا شاب مسلم ومن عائلة محافظة، تعرفت على فتاة وأحببتها، كنت أعلم منذ البداية بأنها من عائلة غير ملتزمة بالدين، وخصوصا إخوتها حيث إنهم لا يصلون ويسبون الدين ليس إلحادًا ولكن تهاونا والله أعلم ... قررت الزواج من تلك الفتاة، وكان أبي معارضا بشدة لأنه كان يعرف بأنها لا تناسبني، الخطأ الأول الذي وقعت به هو أنني لم أطع والدي، لكن لأنه يحبني تماشى معي وتزوجت من تلك الفتاة، لأنني كنت مصرًا على الزواج منها حيث إنها جميلة جدًا، بعد الزواج أدركت حجم المأساة التي وقعت بها لأنني لم أتبع كلام الرسول صلى الله عليه وسلم"فاظفر بذات الدين تربت يداك"الفتاة طيبة وحنونة، لكنها عصبية وتؤذيني بصوتها وألفاظها ويحصل بيننا مشاكل كثيرة، فلم أعد أطيقها، ولا أشعر معها بالسكون والطمأنينة، لأن بيننا فروقا في التفكير والاهتمامات والصفات، فأنا هادئ وهي كثيرة الحركة وتحب الخروج من المنزل كثيرًا وغيرها من الصفات، تزوجنا منذ سنة ونصف، وحصل مشاكل بينها وبين أخواتي، والكل يضغط علي لكي أطلقها، لأنني خائف من الاستمرار معها أعزل عنها مع عدم رضاها، لأنني أخاف من أن أتورط معها بأولاد، وأشعر بأنني أظلمها، سؤالي هو: هل أغامر بحياتي ومستقبلي مع تلك الفتاة، أم أطلقها وأبحث عن غيرها، وإن طلقتها وأعطيتها مهرها المؤجل، ولم أنقصها مما آتيتها شيئا، فهل أكون قد ظلمتها؟ بارك الله فيكم.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فينبغي أن تعلم أن الحياة الزوجية غالبًا ما يخالطها بعض المكدرات فلا تكاد تجد بيتًا يخلو من بعض الخلافات التي عادة ما تجري بين الزوجين، ولن تجد زوجة ترضى جميع خصالها، فإن كان هناك سبيل لإصلاح زوجتك وتقويمها فننصحك بمحاولة ذلك مع الصبر على ما لا ترضاه منها، أما الطلاق فإنه وإن لم يكن الحل الأمثل إلا أنه لا حرج عليك في طلاقها، وعليك أن تؤدي إليها حقوقها كاملة، وإن أمسكتها فلا تعزل عنها دون إذنها، ولا تظلمها فيما يجب لها من نفقة وكسوة وحسن عشرة، وإن عزمت على طلاقها فأد إليها مؤجل مهرها، وإن كان لها في ذمتك دين أده إليها، وهكذا ... وقد أجبنا عن سؤالك هذا من قبل في الفتوى رقم: 105309.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 09 ربيع الأول 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت