[السُّؤَالُ] ـ [ما الحكم الشرعي في الزوجة الأنانية التي تريد منع الزوج من أن يشتري هدايا لأهله كأمه، وأبيه، وإخوانه، وأخواته عندما يسافر هو مع زوجته؟ مع العلم أن قيمة ما يشتري من هدايا لأهله هو ربع قيمة ما يشتري لزوجته، وهذه الزوجة تنفعل وتسبني وتقول إن هذا السب بسبب الانفعال وقد قارب زواجنا خمس سنوات دون إنجاب، وأنا أفكر في تطليقها. أفيدوني جزاكم الله خيرًا؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فليس من حق الزوجة أن تمنع زوجها من التصرف في ماله سواء بذله لوالديه أو لإخوته، أو حتى للأجانب ما دام هذا المال حقا خالصا له.
بل الواجب على الزوجة الصالحة القانتة أن تكون عونا لزوجها على بر والديه وصلة أرحامه، وأن تتيقن أنها بذلك تستمطر فضل الله ورضوانه، وتستجلب رحمته وبركاته على الأسرة جميعا.
وما تصنعه زوجتك معك من سبك حرام بل هو من كبائر الذنوب، وإذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جعل السب لعموم المسلمين من موجبات الفسق فكيف بسب الزوج الذي له على زوجته أعظم الحقوق مطلقا بعد حق الله سبحانه وتعالى.
ولتعلم هذه الزوجة أنها بسبها لزوجها تعتبر ناشزا، والناشز يسقط حقها من النفقة والسكنى والكسوة والقسم وغير ذلك، وقد دلنا القرآن الكريم على كيفية التعامل مع الناشز، وبين مراتب العلاج كما ذكرناه في الفتوى رقم: 26794.
ولكن إن كان ما ذكرت من انفعالها يوصلها لمرحلة من الغضب الشديد الذي يخرجها عن حد التمييز والضبط فلا حرج عليها فيما يكون منها من سب ونحوه، لأن الشخص إذا وصل إلى هذه الحالة وهي حالة الإغلاق فقد ارتفع عنه التكليف.
والذي ننصحك به هو أن تصبر على زوجتك وأن تسلك معها كل سبيل لإصلاحها وهدايتها، فإن لم ترجع عن إساءتها لك، وتبين لك أنها تقوم بسبك وإهانتك قاصدة دون عذر، فيجوز لك أن تطلقها، بل هذا هو الأولى فإنه يستحب فراق مثل هذه المرأة كما بيناه في الفتوى رقم: 119324.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 27 جمادي الثانية 1430