[السُّؤَالُ] ـ[أنا امرأة متزوجة منذ 6 أشهر. منذ زواجي اكتشفت أن زوجي له علاقات نسائية متعددة ودوما يسعى للتعرف على الفتيات من خلال النت.
واجهته بالأمر وطلبت منه أن يكف عنه فأنكر ثم استمر في ما يفعله.
أنا عندي دلائل على خيانته ولكن في مواجهته هكذا إهانة لكرامتي, غير أنني متأكدة أن رد فعله سوف يكون سيئا لأنني لا أعتقد أنه يهتم بمشاعري وقد يقوم بإيذائي بالضرب أو الهجر كما سبق له أن فعل.
فأصبح أمامي حلان:
إما أني أواجهه بما أعلم ثم أطلب الطلاق وأنهي حياتي الزوجية.
أو أني أكف عن البحث وراءه ولا أهتم بما يفعله خارج المنزل ونصبح كالغرباء تحت سقف واحد خاصة وأني قد فقدت الثقة فيه.
استخرت ربي كثيرا ولم يهدني ربي إلى سبيل. بماذا تنصح وما رأي الدين في هذا الوضع؟
(للعلم حيث إن له علاقات متعددة خارج المنزل. فإنه لم يعد يعطيني حقوقي كزوجة رغم أني شابة وجميلة ولم يمر على زواجنا سوى 6 أشهر)
وجزاكم الله ألف خير.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما كان لك أن تبحثي من ورائه عما يثبت لك خيانته ما لم يكن هنالك ريبة منه، وإن تيقنت من حصول ذلك منه فعليك مناصحته وتخويفه من عاقبة فعله لحرمته، سيما وقد رزقه الله ما يتعفف به عن الحرام، ولا ينبغي لك أن تسأليه الطلاق بل تحاولي علاجه واستقامته بالنظر في حالك معه ومدى تبعلك وتجملك له. كما ينبغي مصارحته ومناصحته دون تعصب أو جدل بل بحكمة ورفق ولين، وهناك من الوسائل التي يمكن عرض تلك الأمور بها دون اللجوء إلى المنافرة والمجادلة والمفاضحة. والمرأة الحكيمة هي التي تعلم زوجها متى يكون راضيا مطمئنا إليها فتعرض له بما تريد وما تنقم عليه، وتتجنب أوقات ضجره وأسباب غضبه سيما إذا كان ممن يخشى ردة فعله وأذيته.
وخلاصة القول إن ما ذكرت يمكن علاجه بالمناصحة والمصارحة وحسن التبعل والتجمل، أما الطلاق فلا ننصح به إلا إذا استحالت العشرة واستحكم الشقاق، وكنت متضررة من بقائك معه على تلك الحالة.
وللمزيد انظري الفتاوى: 68970، 27802، 26233، 75742، 27221، 51789.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 09 جمادي الأولى 1429