فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 76631 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [رجل هددته زوجته إذا لم يطلقها بإيذاء بنته أو بإتلاف عضو منها فطلقها الرجل تحت هذا الضغط طلقة واحدة وهو لا يريد طلاقها, وبعد ذلك ندمت الزوجة على فعلها، السؤال: هل الطلاق في مثل هذه الحالة يقع أم لا يقع، لانّ الرجل كان مهددًا بإيذاء ابنته إذا لم يطلقها, فهو كان مكرهًا؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كان الرجل المذكور قد تحقق من كون زوجته ستقوم بإتلاف عضو من أعضاء ابنته ونحو ذلك وعجز عن منعها فقام بطلاقها تفاديًا لسلامة ابنته فهذا إكراه شرعي لا يلزم معه طلاق عند الجمهور، أما إذا لم يتحقق من تنفيذ الزوجة تهديدها أو كان يستطيع منعها من الإيذاء المذكور فالطلاق لازم، وإليك التفصيل.

جاء في الموسوعة الفقهية: وقد ذهب جمهور الفقهاء إلى عدم وقوع طلاق المكره إذا كان الإكراه شديدًا، كالقتل، والقطع، والضرب المبرح، وما إلى ذلك، وذلك لحديث النبي صلى الله عليه وسلم: لا طلاق ولا عتاق في إغلاق. وللحديث المتقدم: إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه. ولأنه منعدم الإرادة والقصد، فكان كالمجنون والنائم، فإذا كان الإكراه ضعيفًا أو ثبت عدم تأثر المكره به، وقع طلاقه لوجود الاختيار، وذهب الحنفية إلى وقوع طلاق المكره مطلقًا، لأنه مختار له بدفع غيره عنه به، فوقع الطلاق لوجود الاختيار، وهذا كله في الإكراه بغير حق، فلو أكره على الطلاق بحق كالمولي إذا انقضت مدة الإيلاء بدون فيء فأجبره القاضي على الطلاق فطلق، فإنه يقع بالإجماع. وراجع الفتوى رقم: 42393 لمعرفة أن الإكراه بإيلام الولد إكراه معتبر شرعًا.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 رجب 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت