[السُّؤَالُ] ـ [لقد قال لي زوجي لو عرفت واحدة عليك تكونين طالقًا، وبالفعل عرف واحدة واثنين وثلاثة وفي كل مرة يحلف بالطلاق ويقول لي علي الطلاق منك ما عرفت أحد، وهو يحلف هذا الحلف بقصد الكذب، فهل أعتبر أنا طالقا منه أم لا، الرجاء الرد لأن الأمر ضروري وإذا كان طلاقًا فيكون كم مرة؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن هذا النوع من الطلاق يعرف بالطلاق المعلق، ومذهب الجمهور من العلماء أنه متى حصل المعلق عليه وقع الطلاق، وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية إلى التفصيل في ذلك وهو أنه إن أراد به الزوج مجرد الزجر والمنع وهو كاره للطلاق فهو يمين فيها كفارة، وانظري الفتوى رقم: 11592.
وبناء على رأي الجمهور فإنه إذا كان واقع الأمر أن زوجك قد حصل منه تعرف على امرأة غيرك على الوجه المتعارف عليه عندكما وحلف بالطلاق كاذبًا مرتين فأكثر فأنت في حكم البائن بينونة كبرى من هذا الرجل وعلى رأي القول الثاني فإنه إن لم يقصد به الطلاق فلا يعد ما قال من باب الطلاق وإنما هو من باب اليمين، وعلى كل فالذي ننصح به في مثل هذه الأمور هو الرجوع إلى المحاكم الشرعية وأهل العلم في بلدكم.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 29 شعبان 1425