فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 73247 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [إذا كانت الزوجة حائضًا فما حكم المعاشرة غير المباشرة أي الجزء العلوي من الجسم (مافوق البطن) ] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن مباشرة الحائض فيما فوق السرة وتحت الركبة جائزة بالإجماع، والوطء في الفرج حرام بالإجماع كذلك، قال ابن قدامة في المغني: (الاستمتاع من الحائض فيما فوق السرة ودون الركبة جائز بالنص والإجماع، والوطء في الفرج محرم بهما -أي بالنص والإجماع كذلك- واختلف في الاستمتاع بما بينهما، فذهب أحمد -رحمه الله-إلى إباحته، وروي ذلك عن عكرمة، وعطاء، والشعبي، والثوري، وإسحاق، ونحوه قال الحكم، فإنه قال: لا بأس أن تضع على فرجها ثوبًا ما لم يُدخله. وقال أبو حنيفة ومالك والشافعي: لا يباح، لما روي عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرني فأتزر فيباشرني وأنا حائض"رواه البخاري. ا.هـ"

وقال ابن قاسم في حاشية الروض المربع: (والوطء دون الفرج إذا كان يملك نفسه عن الفرج، إما لشدة ورع أو لضعف شهوة، للأخبار الصحيحة، قال ابن كثير وغيره: هو قول أكثر العلماء لما تقدم من الآية والأخبار، وإلا فلا وفاقًا، وصوبه في الإنصاف لقوله:"من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه."ويعضده الأمر بالاتزار. ا. هـ

والذي نراه في هذه المسألة هو أن الأخذ بقول الجمهور من المالكية والشافعية والحنفية أولى، والاحتياط يدعو إليه، لا سيما عند قوة الشهوة، وضعف النفس، ولأن هذا يدخل تحت قاعدة: سد الذرائع إلى الفساد، فسدًا لذريعة حصول الجماع المحرم، يترك مس بعض المواطن المباحة لأنها وسيلة إلى المحرم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 29 شوال 1422

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت