فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72578 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أنا رجل أخاف الله كثيرًا ولا أقطع صلاة في الجامع، ولكن الله ابتلاني بالتدخين، وفى المدة الأخيرة بدأت زوجتي ترفض النوم في فراشي، مرة بحجة الحرام ومرة بحجة أن رائحة الغرفة أصبحت سيئة من الدخان، فعرضت عليها عدم التدخين في الغرفة ولكنها تصر على أن أمتنع تماما عن التدخين أولا مع أنها تدخل الغرفة وتجلس فيها مدة طويلة وبقينا على هذا الحال أشهرا طويلة، وأنا وإن كنت كبيرًا في السن ولنا أولاد متزوجون إلا أنني أخاف الفتنة وأخشى أن يصل الأمر إلى الطلاق فما قولكم لها وقد وافقت أن أستشيركم؟] ـ

[الفَتْوَى] خلاصة الفتوى:

فالتدخين معصية، وعلى السائل أن يتوب منها، وعلى الزوجة طاعته في الفراش، وكون الزوج مرتكبًا لمعصية لا يعطيها الحق في الامتناع من فراشه، وإذا كانت تتضرر من رائحة الدخان فلا تكون آثمة من الامتناع، وعلى الزوج أن يمنع الضرر عن زوجته.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالتدخين حرام وسبق بيان ذلك في فتاوى منها الفتوى رقم: 1819.

فعلى السائل الكريم أن يتوب من هذه المعصية ويقلع عن التدخين، ويجاهد نفسه في التخلص منه، وللزوج على زوجته حق عظيم، لا سيما في الفراش فقد ورد الوعيد الشديد في حق الزوجة التي تخالف زوجها في الفراش ولا تطيعه فيه. ويمكن مراجعة الفتوى رقم: 1263، والفتوى رقم: 1780.

وكون الزوج مرتكبًا لمعصية من المعاصي أو مصرًا على ذنب من الذنوب، لا يعفي الزوجة من واجبها، ولا يعطيها الحق في الامتناع من فراشه، لكن إذا كانت رائحة الدخان تتأذى منها الزوجة تأذيًا لا تحتمله فلا تكون آثمة حينئذ، وعلى الزوج أن يمنع الضرر عن زوجته، قال في حاشية تحفة المحتاج شرح المنهاج: (تنبيه) سئل العلامة ابن حجر عما إذا استنفرت الزوجة من تمكين الزوج لشعثه وكثرة أوساخه هل تكون ناشزة بذلك أم لا؟ فأجاب بقوله: لا تكون ناشزة بذلك ومثله كما تجبر المرأة عليه يجبر هو على إزالته أخذًا مما يأتي في البيان أن كل ما يتأذى به الإنسان يجب على الزوج إزالته. انتهى.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 24 ربيع الأول 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت