فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 71626 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[أحتاج لفتواكم لأنني أحس بتأنيب ضمير كبير وخوف من الله تعالى في سؤالي التالي:

زوجي والداه كبيران في السن ويقطنان في مكان يبعد عنا قرابة ساعة ووالدته مريضة ولكن لديه إخوة غير متزوجين يعشيون معهما.

1-هل أُحاسب لو رفضت أن أنام في نهاية الأسبوع في منزلنا الذي يملكه هناك وفقط أن نقوم بزيارتهم كل ما طلب مني وليس بُغضا مني لهم لا سمح الله ولكن لا أرتاح في بيتنا الذي هناك أبدا.

2-هل إذا زوجي لم يتوفر معه مال هل أنا أُحاسب إذا لم أعطه من مالي الخاص ليعطي والديه عندما ننزل عندهم؟

حدث أن أمه قد غضبت منه لأنه نزل ذات مرة ولم يعطها بعض المال ولكن يومها لم يكن لديه الكافي وأنا متوفر لدي من راتبي ولكن لم أعرض عليه أن يأخذ مني ما يلزمه ليعطي والدته وأعطيته ما يكفي بأخذ بعض الحاجيات لهم.

أرجوكم أريد رأي الشرع فيما قلت وإذا أذنبت بتصرف ما، وجزاكم الله كل الخير والثواب.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فاعلمي أيتها السائلة الكريمة أن الزوجة الصالحة الناجحة هي التي تعين الرجل على بر والديه وصلة أرحامه، وتحسن إلى أهله وتؤلف كلمتهم ولا تفرقهم؛ كما بينا في الفتوى رقم: 70321.

إذا علمت ذلك فاعلمي أن نفقتك على زوجك الفقير لينفق على نفسه أو على والديه المعدمين صدقة، وهي من حسن عشرته والبر به، ولايجب ذلك عليك. وانظري الفتاوى التالية أرقامها: 31615، 19453، 32196.

وأما مبيتك في بيته القريب من والديه إن أمرك بذلك فيجب عليك، ولا يجوز لك أن تمتنعي من ذلك لعدم ارتياحك النفسي، إذ تجب عليك طاعة زوجك في المعروف، وهذا من المعروف، وهو من التعاون على البر والتقوى؛ لأنه يسهل على زوجك صلة أبويه والمكث عندهما ولو قليلا، فلا يجوز لك أن تمتنعي ما دام يأمرك بذلك ولا ضرر عليك فيه، وينبغي ألا تعارضيه بل تظهري له السعادة في ذلك وتعينيه على طاعة أبويه وصلة أرحامه؛ لما ذكرنا في الفتاوى المحال إليها سابقا. وللفائدة انظري الفتاوى ذات الأرقام التالية: 1780، 17322، 18814.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 27 ذو الحجة 1427

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت