[السُّؤَالُ] ـ [كيف يستطيع الرجل التفريق بين البكر والثيب؟ وماذا يترتب على ذلك؟ إذا لم يحدث ما كان عليه الاتفاق في عقد الزواج؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد:
فالبكر: هي التي لم توطأ من قبل.
والثيب: هي التي وطئت من قبل وزالت بكارتها.
ويعرف ذلك الرجل إذا عاشر المرأة لأول مرة، لكن قد تزول البكارة بغير اتصال جنسي، فقد تزول بوثبة، أو الركوب على حادٍ، أو عملية جراحية اقتضاها مرض معين.
وإذا وجد الرجل المرأة على خلاف ما حصل عليه الاتفاق عند العقد، فإن له الخيار فيما إذا اشترطها بكرًا فبانت ثيبًا بجماع، على الراجح.
أما إن اشترطها ثيبًا فبانت بكرًا، ففي ذلك خلاف بين أهل العلم، والراجح أن للزوج الخيار إذا ثبت أن له قصدًا معتبرًا في اشتراط الثيوبة. أما إن اشترطها بكرًا فبانت ثيبًا بغير جماع، بأن كان زوال بكارتها بوثبة أو نحوها، فإنه لا خيار للزوج، لأن ذلك مما يخفى على الولي، بل ويخفى على الزوجة نفسها.
وإنما يثبت الخيار للزوج في هذا كله بشرط أن لا يكون له علم سابق قبل العقد بأنها على خلاف ما اشترط، وأن لا يلتذ بها بعد علمه بذلك فإن كان على علم سابق أنها على خلاف ما اشترط، أو التذ بها بعد ما علم سقط خياره بلا خلاف.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 26 ربيع الأول 1422