فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 71110 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [إذا كان هناك رجل يشرب الخمر ويتحادث مع نساء غريبات في التلفون أو الإيميل وقليل الصلاة أو إذا صح التعبير غير ملتزم بالصلاة، ومتزوج منذُ أكثر من عام ولدية طفلة مع الأسف في الشهر التاسع من العمر وزوجته متدينة، واكتشفت هذه الرذائل بعد زواجها، فحرصت بحكم تربيتها الفاضلة أن تحفظ زوجها فصبرت وأخفت هذه المآسي دون اطلاع أحد من أسرتها أو أسرته محاولةً بذلك معالجة الأمر مع زوجها للإقلاع عنها والعودة إلى الله، واختيار طريق الفضيلة والتقوى، لكن دون جدوى سوى الوعود فقط مع الاستمرار بالخلافات الدائمة والإهانات، ومنعها من الذهاب إلى أهلها إلا فيما ندر تحت مبرر أن الشرع لا يجبره على ذلك ... الخ وأخيرًا بعد أحد المواقف الأخيرة فإن هذه الزوجة الآن في بيت أبيها ... والآن أهل الزوج على الرغم من علمهم بكل شيء إلا أنهم وابنهم يراجعون والدها للعودة وبكل غطرسة وتعال.. والمطلوب منكم جزاكم الله خيرًا إفتاءنا بما يلزم التصرف به، وبما يتماشى مع الشرع ولا يغضب الله. هل يجوز إعادتها ومنحه فرصه أخرى، وإن كان الأمل فيه ضعيفا، لكن يظل العلم في الأخير عند الله. أو يتم الفصل في الموضوع بالانفصال. أرجو سرعة الرد شاكرين لكم سلفًا ما ستفتوننا به؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن هذا الزوج برغم ركوبه للمعاصي والموبقات والتي أعظمها ترك الصلاة وشرب الخمر إلا أن عقدة النكاح لم تزل قائمة، وبالتالي فإن طاعة زوجته له واجبة، وخروجها من بيته دون إذنه حرام لا يجوز، ويجب إعادتها إلى بيته، إلا إذا كان هناك ضرر يلحقها منه من أذى في الدين أو النفس، فلها حينئذ عدم العودة إلى بيته تخلصا من ضرره وأذاه على ما هو مبين في الفتوى رقم: 43646.

وعليه، فإن كان خروجها من بيته لدفع الضرر فإن الذي ننصحكم به أن تعرضوا أمركم على بعض أهل العلم والخير والوجاهة ليتحدثوا مع هذا الزوج ويأخذوا منه الضمانات اللازمة لعدم الإضرار بها، فإن أعطى ضماناته وعهوده ووعد بالتوبة والاستقامة فلا حرج عليكم إن أنتم رددتم إليه زوجته لتنظروا حاله بعد ذلك. أما إن رفض ذلك أو غلب على ظنكم أنه لن يترك سيرته الأولى، فننصح زوجته حينئذ بطلب الطلاق منه لأنه لا خير في البقاء مع زوج بهذه الصفات.

أما بخصوص ما يفعله من المنكرات والفواحش وقد نصحت زوجته له لترده عن غيه فلم يجد ذلك شيئا، وأصر على ما هو عليه، فإن لها طلب الطلاق منه حينئذ، بل يستحب فإنه لا يحسن البقاء مع مثل هذا الرجل.

وللفائدة تراجع الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 27802، 5291، 16678، 43646.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 15 صفر 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت