فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72018 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الإخوان في موقع الشبكة الإسلامية أبعث إليكم هذه الرسالة نشرتها مواقع مسلمة على الإنترنت وهي تبين مدى الجهل الذي تعاني منه المرأة المسلمة وكاتبة الرسالة فهي لاتعلم ولم تقرأ سورة النور ولم تدرس هذه السورة في القرآن الكريم فهي تقذف زوجها في الرسالة بالزنا مع زوجة أخيه وتستدل بأن شبه أولاد أخ الزوج بزوجها أي عمهم بذلك أي من الشكل والمظهر

لاحظوا أيها الإخوان مدى جهل النساء بأحكام سورة النور من القرآن الكريم وهناك حديث للرسول يأمرنا فيه بتعليم النساء سورة النور وإفهامها لهن وها أنا أكتب لكم نص الرسالة المنشورة على الإنترنت مع الرابط ويرجى إعطاء الجواب التام والشافي لهذه المرأة التي كتبت الرسالة وجزاكم الله تعالى خيرا

الرابط الذي نشر الرسالة

نص الرسالة

لقد ارتبطت برجل لم أعرف شيئًا عنه سوى اسمه وعمله لأني يتيمة الأبوين ولا يوجد من يهتم بأمري،

وبعد ذلك عرفت أنه حاد الطباع وعصبي جدًا وبخيل وذو أخلاق سيئة، فهو لا يعرف الحلال والحرام، وقبل فترة علمت أنه يتحرش بالخادمة ويعاكسها وهذا التصرف صدمني بشكل كبير إلا أنه تمادى في ذلك، وصرت أنتبه إلى أفعاله التي كنت غافلة عنها، مثل مكالماته الهاتفية الهامسة في أوقات متأخرة وسهراته الدائمة، مما جعلني أتقزز منه ومن تصرفاته، والمصيبة التي لا يمكنني تحملها هي خيانته لي مع زوجة أخيه، وهذا الخبر وصلني من مصادر موثوق بها جدًا، ووصلت خيانته لحد الفاحشة الكبرى فهما يتقابلان عند سفر أخيه، ووصلت إلى الشك فإنني بدأت ألاحظ سر التشابه بين أطفالي وأطفال أخيه.. لهذا فأنا في دوامة من الشك والريبة.. ماذا أفعل ولمن أتوجه؟

أم عبد الله

د. مصطفى أبو سعد- اختصاص نفسي وتربوي - الكويت:

أسأل الله سبحانه وتعالى أن يكون في عونك ويفرج كربتك..

أختي الفاضلة.. اليتم ابتلاء من الله وما الدنيا إلا طريق عابرة لحياة الآخرة.. والصبر ليس له ثواب إلا الجنة، ومشاكلك مع الزوج كما جاء في رسالتك صعبة وعميقة وهي تبدأ من طباعه المتسمة بالبخل واللامبالاة، وتنتهي بالتهديد بالطلاق والخيانة الزوجية.

اسمحي لي أختي أن أتوجه إليك ببعض الملاحظات الخاصة بك لعلك لم تنتبهي إليها في زحمة التوتر الزائد والخوف على مستقبلك ومستقبل أبنائك:

1-أنت لا تحبين زوجك بسبب طباعه التي ذكرتها، بل من وراء السطور أنت تكرهينه.. وهذه الحقيقة لها أعراض ونتائج سلبية قد لا تنتبهين لها.. وهي أنك لا تقدمين شيئًا لزوجك لتجعليه يتقرب منك ويرجع إلى بيته بين أحضان أسرته.. ماذا قدمت لهذا الزوج حتى يبتعد عن السهر خارج البيت وعن معاكسة الخادمة؟!

2-أخطاؤه المستمرة تواجهينها بتقزز منك، وموقفك منها موقف سلبي يؤثر على سلوكك سلبيًا ويبعدك أكثر عن زوجك.

3-هو يبارزك بالنفور وأنت تبارزينه بالشك والنتيجة أنك تفسرين كل سلوك وفق رؤية الشك لديك.. فمكالماته الهاتفية تشكين بها وكذا سهره، مما يدفعك للتجسس عليه، وقد نهينا كمسلمين عن ذلك.. فضلًا عن أن الشك يصيبك بالتوتر الزائد والتفكير السلبي ويحول بينك وبين التحكم في سلوكك.. بل ويدفعك لتصرفات تزيده نفورًا.

4-الشك يؤثر في الرؤية الصائبة ويجعل الخيال الواسع المبني على الريبة حقيقة لديك، خذي مثلًا مقارنة أبنائك بأبناء أخيه ليس مستبعدًا أن يكون التشابه جزءًا من صورة وضعتها في مخيلتك وبرمجت عقلك الباطن عليها.. ومن قبل ألم تلاحظي هذا الشبه؟ احذري من الشك المبالغ فيه حتى لا تصيبي قومًا بجهالة.

5-تأكدي من المعلومات التي تصلك وابتعدي عن الربط السلبي (قلة سهره أثناء تواجد أخيه بالبلد) ما استطعت لذلك سبيلا.

6-إذا تحققت فعلًا من خيانته مع زوجة أخيه فأنصحك باستشارة عالم من علماء بلدك أولًا والاستنارة بكلامه وموقف الشرع من ذلك.. وحتى يتم الأمر لا بأس أن تجعلي امرأة ممن تثقين بها تكلم زوجة أخيه بالتي هي أحسن وتهددها بأن الأمر بات معروفًا لعلها تهتدي خوفًا من الفضيحة.

7-بارزيه بالابتسامة والرضى وتحملي من أجل أبنائك وبحثًا عن مرضاة ربك، وتجملي بالصبر والهدوء ودوامي على سلوكك هذا لعل الله يغيره مع الزمن، ولا تيأسي فالنتيجة قد لا تحصدينها في الشهر الأول ولكن بإذن الله وبالتضرع إليه بالدعاء يأتي الفرج.

أشياء لا تفعليها!!

1-دعي عنك كثرة الأسئلة فإنها توغر صدر الزوج عليك وتدفعه للتهرب منك ومن مواجهتك.

2-لا تستقبليه بالسخط والغضب والشك واستقبليه بالابتسامة والعشاء وقدمي له ملابس النوم معطرة وبشكل مرتب.

3-لا تتصلي به هاتفيًا إلا لضرورة أو اتصلي للاطمئنان عليه لا لمحاسبته.. وأشعريه بارتباطكم جميعًا به وباهتمامكم بعافيته.

تضرعي إلى الله بالدعاء واعبدي ربك من خلال حسن التبعل لزوجك ومساعدته للرجوع إلى الله.. والله يوفقك لما يحبه ويرضاه.

العدد (48) سبتمبر 2000 ـ ص: 65] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما نصح به الطبيب النفسي صحيح وعلى المرأة مراعاته، ويحرم على المسلم أن يقذف آخر بالفاحشة إلا ببينة كالشمس في رابعة النهار، ولا يصح الاعتماد في هذا الأمر العظيم على القيل والقال، ثم على المرأة أن تقوم بواجبها تحاه زوجها خير قيام، فكم من الرجال ممن لا يردعهم الخوف من الله ولم يتسلحوا بسلاح الإيمان قد ينحرفون عندما يقابلون بجفوة من قبل زوجاتهم، فعندما يفتقدون دفء الحياة الزوجية يتخطفهم الشيطان يمينا وشمالا.

وعلى الرجل إن كان كما قيل أن يتقي الله تعالى ويتوب مما هو فيه قبل أن ينزل به هاذم اللذات ومفرق الجماعات، ويندم حيث لا ينفع الندم.

وأما تعليم النساء سورة النور فقد روى الحاكم في المستدرك عن المسور بن مخرمة أنه سمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: تعلموا سورة البقرة وسورة النساء وسورة المائدة وسورة الحج وسورة النور فإن فيهن الفرائض.

قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.

وقال الذهبي في التلخيص: على شرط البخاري ومسلم.

نسأل الله العافية.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 28 رمضان 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت