[السُّؤَالُ] ـ[جاءني رجل متزوج ولكن قال لأهلي إنه في إجراءات الطلاق من الأولى وعلى هذا تم الاتفاق4 سنوات وهو تارك للزوجة الأولى وعند زواجي منه قام بإرجاع الأولى بحجة أن له بنتا كيف يتركها تذكر أنه له بنت بعد 4 سنوات! طبعا هي كانت في بلد ثان وعندما جاء ليحضرها هنا أخذ يمهد لي الطريق ويقول ما رأيك بالسكن مع والديك وووو وكثير من الأشياء وعندما أحضرها بدأ يحاول أن يأخذ مني كل شيء وعند أقل حوار يفتعل المشاكل ويذهب ليغيب 4 إلى 6 أشهر وآخر مرة افتعل مشكلة وطلقني طلقة واحدة وخرج ليغيب أشهرا وقد أرجعني لعصمته لأنني كنت حاملا بطفلي الثالث وهو الآن هجرني أكثر من سنة ونصف تقريبا وكنت حاملا بالثالث ويقول لي إما الطلاق وإما أن تأتي في سكن قريب من الأولي علمًا بأن أهلي خرجوا من بيتهم القديم من أجله ليسكنوا في آخر كبير بناء على رغبته والإجارات كما تعلمون في أبوظبي جد غالية والآن هو لا يدفع لي أجرة السكن التي قررها مع والدي منذ البداية علما بأن سكن والدي المشترك به معه لا يبعد مسافة ثلث ساعة، ماذا أفعل جزاكم الله خيرا، فأنا أريد أن أظل في مكاني أقول له كما تشاء بيت منفصل ولكن بجانب أهلي ويقول لي لا الطلاق أو كما أريد، علما بأنه دائما ينقض العهود والشروط ولا يلتزم بها، يعطيني مصروفا ألفا ونصفا من راتب خمسة عشر ألف وله مني 3 أولاد وعنده مطعم أيضا ماذا أفعل هل له الحق فيما يفعل؟، والله أهلي لم يقصروا معه أبدا أبدا أبدا وكانوا له أهلا قبل كل شيء ولكن لم ينفع معه المعروف؟
أفيدوني جزاكم الله ألف خير.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن حق الزوجة أن تستقل بمسكن يخصها، ويلزم الزوج أن يوفر لها ذلك، ويحرم عليه أن يفتعل الإشكالات لتكون مبررا له لهجر زوجته وظلمها وعدم توفيتها حقها، والله جل وعلا مطلع على السرائر لا يخفى عليه ما في الضمائر، ولكن ليس من حقك أيتها الأخت الكريمة أن تلزمي الزوج بأن يكون مسكنك بجوار مسكن أبويك فعليه أن يوفر المسكن اللائق في أي مكان كان إلا أن يكون المكان الذي يريد أن ينقلك إليه غير آمن فلا يلزمك طاعته، ويلزمه أن يوفر مكانا آمنا، وانظري الفتوى رقم: 51137، ولك ولأولادك حق النفقة، والنفقة الواجبة على الزوج مبينة في الفتوى رقم: 50068، ونصيحتنا لك أيتها الأخت الكريمة أن تستجيبي لزوجك وأن تسعي في تطوير العلاقة بينك وبينه، وأن تتجنبي كل ما من شأنه أن يمزق اجتماعكم، تنازلي عن بعض حقوقك في سبيل أن تنتشر المحبة والألفة بينك وبين زوجك، لا تجعلي همك هو التفكير في الزوجة الثانية وكيف حاله معها لأن هذا التفكير قد يجرك إلى الحسد ونكد العيش، ويوقعك في ما حذر منه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: لا يحل لامرأة تسأل طلاق أختها لتستفرغ صحفتها فإنها لها ما قدر لها. رواه البخاري وغيره، وانظري الفتوى رقم: 47468.
والله أعلم
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 27 جمادي الثانية 1427