[السُّؤَالُ] ـ [شاب متدين والحمد لله. تعرفت على فتاة أوروبية تكبرني بسبع سنوات. يهودية وبتوفيق من الله أقنعتها بالإسلام وتعاليمه ووجدت في مبتغاها وقررت الإسلام وقد أرادت الفتاة السفر لمصر لمقابلتي وللسياحة وقد اتفقنا أنه لكي أظل معها لا بد من زواج رسمي مكتوب خوفا من الفتنة وقد وافقت.السؤال هل يحل ذلك النوع من الزواج مع العلم أن مدة زيارتها أسبوعان ولا أعلم إن كان زواجنا سيستمر بسفرى معها أو بالانفصال.. أرجو سرعة الرد لاتخاذ القرار الصحيح إما بالانقطاع عنها أوبإتمام الزواج المؤقت هذا. ولفضيلتك جزيل الشكر جعلنا الله وإياكم من الهداة المهتدين..] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالزواج باليهودية جائز لأنها من أهل الكتاب، وقد أباح الله عز وجل نكاح المحصنات من أهل الكتاب كما تقدم في الفتوى رقم: 2974، ولا شك أن الاشتراط في العقد على أن يكون الزواج مؤقتا بمدة معينة أنه نكاح متعة باطل كما سبق في الفتوى رقم: 1123، وأما نية الرجل ـ ومن باب أولى المرأة ـ أن يكون النكاح لمدة معينة دون الاتفاق على ذلك، فلا تضر في صحة العقد على قول جماهير العلماء، قال ابن قدامة في المغني: وإن تزوجها بغير شرط إلا أن نيته طلاقها بعد شهر، أو إذا انقضت حاجته في هذا البلد، فالنكاح صحيح في قول عامة أهل العلم إلا الأوزاعي،، قال: هو نكاح متعة. والصحيح أنه لا بأس به، ولا تضر نيته، وليس على الرجل أن ينوي حبس امرأته، وحسبه إن وافقته وإلا طلقها. انتهى. مع التذكير بأن هداية نفس إلى الإسلام خير من الدنيا وما فيها، فقد جاء في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خيرا لك من حمر النعم. وفي رواية: خير لك من الدنيا وما فيها.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 04 رجب 1426