[السُّؤَالُ] ـ [أنا فتاة عمري 22 عامًا تعرفت على رجل 42 عامًا طيب وخلوق ويصلي ونرغب في الزواج من بعض، لكن أهلي لا يريدون، مع العلم أنه زار أهلي 3 مرات، ولكن لا فائدة من ذلك، وبعد كذا طلبوا طلبات كثيرة وأنا أرغب في الزواج من هذا الشخص، وتكون علاقتنا حلال، فماذا أفعل والقاضي هل يملك لي عندما تثبت أن أهلي يرفضون هذا الشخص لأنه متزوج فقط، أنا راضية به ومقتنعة، وهل إذا ذهبت لأعيش مع أمه ألين تملك المحمة ليه لأني لا أخرج من البيت إلا مع أهلي فقط، مع العلم كل ما أتصل على المحكمة أسأل عن الإجراءات يردون بطريقة ليست محترمة وهل إذا ذهبت إلى المحكمة تعقد لي على هذا الرجل مع العلم الكلمة الأولى والأخيرة لأمي في البيت حتى على الوالد؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل. رواه الترمذي وأبو داود وابن ماجه وابن حبان والبيهقي.
ولا شك أن أبا الفتاة يتصدر قائمة أوليائها فإذا كان قد رفض زواجها فلن يخلو ذلك من أحد حالين:
الأولى: أن يمنعها من الزواج بشخص بعينه، فلا يحق لها أن تتزوج من هذا الشخص لأنها قد تجهل الأسباب التي جعلت أباها يرفض أن يزوجها منه، ورأي أبيها مقدم شرعًا على رأيها.
الثانية: أن يمنعها من الزواج مطلقًا بحيث يتكرر منه الرد لكل خاطب، وإن كان كفوًا لها، أو أن يطلب في الخاطب صفات غير معتبرة شرعًا، كأن يرفض لأنه ليس غنيًا أو ذا منصب رفيع أو نحو ذلك، مع كونه ذا دين وخلق فلها في هذه الحالة أن ترفع أمرها إلى قضاة المحاكم الشرعية ليرفعوا عنها الظلم ويزوجوها بمن ترغب فيه ممن يراه القاضي مناسبًا لها، أو يجبروا أباها على أن يزوجها.
والذي يبدو من خلال سؤال الأخت أن أهلها لم يتكرر منهم الرفض للخاطبين، وأن رفضهم كان
لشخص بعينه، ولعلهم أعرف وأدرى بحال هذا الرجل منها، فعليك يا أختي طاعة أهلك واعلمي أنهم يريدون لك الخير، فهم أحرص على مصلحتك منك، ولهم خبرة بالحياة أكثر منك، فاصبري وأطيعيهم واتركي هذا الرجل والله سيعوضك خيرًا منه، لكن إن تكرر منهم الرفض لكل من تقدم فلك عند ذلك اللجوء إلى المحكمة الشرعية لترفع عنك ظلمهم.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 24 صفر 1425