فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67907 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[أنا شاب في بداية العشرينات من العمر، أتعرض للأذى الشديد من فتاة تدّعي أنها تحبني، وجميع اتصالاتها ورسائل الجوال في وقت متأخر من الليل مما يزعجني كثيرا ويقلق مضجعي.. حاولت نصحها كذا مرة ولكن لا حياة لمن تنادي، تقول أن الشرع لم يحرم العلاقات البريئة وإنها ملتزمة بالأدب، علما أن رسائل الجوال تحتوي على كلمات الحب والشوق وأيضا عند نصحي لها تتلفظ بهذه الألفاظ وتقول إنها ملتزمة وأنها أفضل من اللاتي أحادثهن حيث تقول بأنها متدينة، علما أني لا أحادث أحدا وتتهمني بالنفاق والكذب وبفضل الله تعالى أنا شاب ملتزم على منهج السلف ولله الحمد، وأيضا تقول بأنها تريد فقط أن تشكو لي همومها وسألتها لماذا أنا بالذات؟ فقالت: ليس عندي صديقات وأنت شاب ملتزم وأريد مشورتك. فماذا أفعل مع هذه المرأة الثلاثينية التي يفترض أن تكون عاقلة وهي تتصرف تصرف المراهقين؟ وتظن أني ظالم لها لأنها تحبني وأنا أمتنع عنها وأن الله سيعاقبني على ظلمي لها! . هل أبلغ السلطات المسؤولة عنها؟ وهل يجوز لي عندئذ أن أريهم رسائل الجوال؟ علما أن عقوبة الإزعاح بالهاتف تتراوح بين ثلاث إلى ستة أشهر بالسجن، والذي يقلقني أني إن شاء الله مقبل على الزواج خلال الشهور القليلة القادمة وإن استمرت ستسبب لي الكثير من المشاكل والخلافات الزوجية وستضعني في موقف الشك والريبة، ولا أستطيع أن أغيّر رقم جوالي. حتى أني ولشدة انزعاجي ولأذاها الكبير أدعوعليها، فهل يجوز لي أن أدعوعليها؟

وجزاكم الله كل خير]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنسأل الله أن يعصمك من فتنة من تريد فتنتك وأن يعنيك على ما أنت فيه من الاستقامة، واعلم أن فتنة النساء من أخطر الفتن وأضرها للمسلم، ففي الصحيحين من حديث أسامة بن زيد رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما تركت بعدي فنتة أضر على الرجال من النساء. وروى مسلم من حديث أبي سعيد مرفوعا: فاتقوا الدنيا واتقوا النساء فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء. وعليه فإذا كنت بالغت في نصح هذه الفتاة وعرفت أنها لا تترك مغازلتك ومحاولة فتنتك، فيمكن أن تنذرها أولا بأنك ستفضح أمرها وتخبر به أباها أو المسؤول عنها، وأنها إن لم يفد فيها ذلك فإنك ستبلغ أمرها إلى السلطات، وإذا لم يفد إنذارها فأبلغ السلطات المسؤولة، ولا بأس بأن تريهم الرسائل التي هي في جوالك ولو أدى ذلك إلى سجنها لأنها لم ترعو عما هي فيه فقد تفسد عليك دينك، وقد تفعل ذلك بغيرك. ولا مانع من الدعاء عليها إن كانت حقا قد ظلمتك، وراجع في دعاء المظلوم على من ظلمه الفتوى رقم: 39908.

والله علم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 14 رمضان 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت