[السُّؤَالُ] ـ [عمري 24 سنة وأدرس بالكلية بالسنة الرابعة. في رمضان صليت صلاة الحاجة ودعوت الله أن يرزقني زوجا صالحا يعينني على طاعة الله. وبعد رمضان تعرفت على شاب يكبرني ب6 أشهر يعمل معلما ويشهد الجميع له ولأهله بحسن الدين والأخلاق وقد أخبرني بأنه يريد أن يتزوجني فصليت صلاة الاستخارة فأحسست أن الله سبحانه يرضاه لي زوجا وبذلك إستجاب لدعائي فبدأ حبي له يكبر. ويشهد الله أن سبب تعلقي به هو حبه الكبير لله وطاعته وحبه الشديد للرسول صلى الله عليه وسلم وسنته. وقد شجعني على حفظ القرآن وقد أكملت منذ يومين حفظ جزء عم. أخبرت أهلي لكنهم رفضوا بحجة أنه إذا تزوجنا سأسكن في مدينته البعيدة عن مدينتي في حين أنهم يريدون أن أتزوج فقط من لا يبعدني عنهم. كما يرون أن مهنتي أستاذة أرفع شأنا من مهنته معلما وذلك غير صحيح. وقد رفض أهلي وقرنوا ذلك برضاهم عني. ألم يقل الرسول صلى الله عليه وسلم لا أرى للمتحابين إلا النكاح. ألم يقف مع الفتاة التي رفض والدها حبها لشاب وكان يريدها أن تتزوج بابن عمها غصبا وإلا لن يرضى عنها. أليس الغصب والاكراه في الزواج حراما، وأليس إكراهي على عدم الزواج بمن يحبني وأحبه أمرا لا يرضاه الله عز وجل خاصة ونحن نحب أن يؤلف الله بين قلبينا على طاعته وذلك هو سبب اختيارنا لبعضنا البعض من البداية علما أنه هو أيضا قد صلى صلاة الاستخارة قبل أن يفاتحني في أمرالزواج.أرجو من سيادتكم مدي بما فيه رضا المولى عز وجل وفيه صلاح لي في الدنيا والآخرة وجزاكم الله كل خير.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فليس من حق والدك أن يمنعك من الزواج بمن يرضى دينه وخلقه وكان كفؤا لك، فإن أصر على ذلك فوسطي من ترين له رأيا مقبولا عند والدك من عم أو خال أو نحوهم من القرابات، فإن لم يجد ذلك فلك أن ترفعي أمرك للقاضي المسلم. وانظري الفتويين التاليتين: 10286، ورقم: 35199. وإننا نوصي هذا الأب بأن يتقي الله تعالى في ابنته وأن يراعي ما هو الأصلح لها، وأن يحسن معاملتها.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 11 ذو القعدة 1425