فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 66527 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [حين أقدمت على الزواج عرضت عليّ زوجة متوسطة الجمال حين رأيتها صعبت عليّ أن أرفضها بعد موافقتها فوافقت وتزوجت منها، ولكن حتى الآن لم تصل إلى درجة الزوجة التي كنت أحلم بها في خيالي، وأحس منها نفس الشعور أحيانا، وتقول لي: أحبك أحيانا، ولكني لم أشعرها بما في داخلي من أحاسيس وأصبر فهل في هذه الحالة ثواب لي؟ سواء قبل الزواج منها من أنني صعب علي رفضها فتزوجتها، وبعد الزواج بأني لم أشعرها بشعوري تجاهها؟ وما الحل؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد وضع الإسلام أساسًا عليه يتم اختيار الزوجة، وليست الشفقة معيارًا لاختيار الزوجة، وعلى أي حال فقد تم الزواج، وأصبحت مسؤولًا عنها فاستوص بها خيرًا، وأحسن عشرتها، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي". رواه الترمذي من حديث عائشة رضي الله عنها.

وقال تعالى: (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا) [النساء:19] ، وقال صلى الله عليه وسلم:"لا يفرك مؤمنًا مؤمنة، إن كره منها خلقًا رضي منها خلقًا آخر"، ودع عنك التحليق في عالم الخيال واهبط إلى أرض الواقع، واستحضر مقولة عمر رضي الله عنه: فإن أقل البيوت الذي يبنى على الحب، ولكن الناس يتعاشرون بالإسلام والأحساب.

ولقد أحسنت صنعًا عندما كتمت ما تشعر به تجاهها في صدرك، وستجد أثر ذلك إن شاء الله في مستقبل الأيام فلا تستعجل، فإن الله تعالى بإذنه جاعل لك خيرًا، وإقدامك على الزواج بهذه المرأة ابتداء بنية إعفافها وإعفاف نفسك واستمرارك على ذلك ولو لم تكن نفسك راضية، لا شك أنه خلق حسن وعمل صالح تثاب عليه إن شاء الله تعالى.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 05 ربيع الثاني 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت