[السُّؤَالُ] ـ [أنا شاب في السادسة والعشرين أعمل بإحدى دول الخليج وعزمت النية بإذن الله على أن أحج بيته هذه السنة لمقدرتي الحالية ولأن الحج في بلدي يتطلب أموالًا طائلة هذه الأيام ولكن والدي يعارض ذلك قائلًا بأن الأولى أن أتزوج أولًا وإذا تيسر بعد ذلك أذهب إلى الحج، وأنا الآن في حيرة من أمري أأذهب إلى الحج أم أنزل على رغبة أبي، رغم أنه لا يعارض في الحج ولكن ينصحني بأن أؤجل هذه الخطوة الآن فالرجاء الإفادة في هذا الموضوع؟ وجزاكم الله خيرًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالأصل وجوب تقديم الحج على الزواج إلا إذا خاف الشخص على نفسه الوقوع في الحرام فإنه يقدم الزواج، كما فصلنا ذلك في الفتوى رقم: 34374.
وعليه فالأمر راجع إليك لأنك أعرف بنفسك ولا يلزمك طاعة والدك في تقديم الزواج على الحج لأنك إن كنت لا تخشى على نفسك الوقوع في الحرام فالحج واجب عليك على الفور على الراجح من أقوال أهل العلم، ولا طاعة لوالدك في تأخير هذا الواجب لقول النبي صلى الله عليه وسلم: لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. رواه أحمد وغيره بإسناد صحيح.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 20 رمضان 1425