فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63837 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم الموظف الموجود في شركة تتوسط في بيع وشراء، ولكن تأخذ عمولة من الموردين من غير علم المشتري، وأيضا استئثار شريك دون الآخر في هذه الشركة أيضا بأرباح معينة دون علم الآخر، مع العلم بأن الموظف محاسب في هذه الشركة، (فما حكم مرتب الموظف) حلال أم حرام؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن العمل في شركة الوساطة من الأعمال المباحة إذا كان العمل الذي تمارسه الشركة مباحًا، وأما عن حكم أخذ الشركة عمولة من الموردين دون علم المشترين فينظر فيه فإن كانت الشركة وكيلًا في الشراء عن المشترين فلا يحق لها أخذ عمولة من الموردين إلا بإذن من الموكلِّ وهو هنا المشتري.

أما إذا لم تكن وكيلًا عن المشتري وكان عملها مقتصرًا على تعريف المورد بالمشتري والتقريب بينهما ثم تكون العلاقة بعد ذلك بينهما في استلام البضاعة واستيفاء الثمن ونحو ذلك، فهنا لا مانع من أخذ عمولة له من المورد بدون علم المشتري، لأن السمسار يأخذ أجرته ممن عمل له ولا يلزمه أن يخبر طرفي العقد بما أخذ لأنه ليس وكيلًا عن أحدهما، كما أن العبرة في أجرة السمسار الشرط أو العرف، جاء في مجمع الضمانات: فتجب الدلالة على البائع أو على المشتري أو عليهما بحسب العرف. انتهى.

وأما عن حكم أخذ الشريك من أرباح الشركة دون علم شريكه واستئثاره بها دونه، فإن هذا يعد خيانة ولا يحل للمحاسب في هذه الشركة إذا علم بحقيقة الأمر أن يدفع للشريك الخائن هذه الأرباح، وليعلم أن الخيانة موزعة عليه وعلى الشريك الخائن.

ويجب على المحاسب أن يخبر الشريك الثاني بفعل شريكه في أرباح الشركة لأنه وكيل لهما، ومقتضى الوكالة الصدق والأمانة وحفظ ما وكل عليه، وللشريك الثاني تضمين المحاسب إذا فرط في الحفظ. وأما بالنسبة للراتب الذي يتقاضاه هذا المحاسب على عمله المباح في هذه الشركة فحلال، ما دام العمل في الشركة منضبطا بالضوابط الشرعية.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 22 ذو الحجة 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت