فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62518 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[أنا ليس عندي دخل كاف لتغطية حوائجي وأسرتي ولم أجد من الأعمال إلا ما فيه بيع السجائر وأمور هي في نفسها ليست حراما ولكن ربما تعين آخرين على فعله، وعلي دين كثير، هل يجوز لي أن أعمل في متجر هذا حاله مع العلم أني طلبت من صاحبه الامتناع عن بيع هذه الأمور لكنه أبى؟

أفيدوني جزاكم الله خيرًا.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فبيع السجائر لا يجوز وكذلك بيع الأمور التي يغلب على الظن أن المشتري سيستعين بها على فعل الحرام، فإذا كنت تستطيع أن تقتصر في عملك في هذا المتجر على بيع المباحات دون السجائر ودون هذه الأمور التي يغلب على الظن أن المشتري سيستعين بها على فعل الحرام، ودون المعاونة على بيع ذلك، فلا بأس بعملك فيه، وإذا كنت لا تستطيع الاقتصار على المباحات، فلا يجوز لك العمل في هذا المتجر، ويجب عليك تركه إلا إذا كنت مضطرًا إلى العمل فيه، بحيث إذا تركته لم تجد ما تأكل أو ما تشرب أو ما تسكن ونحو ذلك من الضروريات لك ولمن تعول، فإذا كنت مضطرًا على هذا النحو جاز لك العمل حتى تجد عملًا آخر، والأصل في ذلك قوله تعالى: وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ {الأنعام: 119} .

علمًا بأن الضرورة تقدر بقدرها، فلا يجوز الانتفاع من دخل هذا العمل إلا بمقدار ما تندفع به الضرورة فقط، وما بقي فإنه يصرف في مصالح المسلمين كإعانة الفقراء والمساكين وبناء المستشفيات الخيرية ونحو ذلك، وراجع للأهمية الفتاوى ذات الأرقام التالية: 58812، 14345، 15065، 7307.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 26 رجب 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت