فهرس الكتاب
[السُّؤَالُ] ـ [1- هل يجوز شرعا بأن أتوسط في بيع بناية سكنية تجارية علما بأنه يوجد بها مطعم به خمر حيث أنني صاحب مكتب عقارات، أرجو الإفتاء وجزاكم الله خيرا] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة السلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإنه لا يجوز لك التوسط في بيع هذه العمارة مادام هذا المطعم سيبقى كما هو، لأن ذلك من التعاون على الإثم والعدوان، والله تعالى يقول: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) [المائدة: من الآية2] أما إذا كان المشتري سيلغي هذا المطعم، أو يشترط على من يستأجره ألا يبيع فيه خمرًا فلا بأس بذلك، والواجب عليك أيضًا أن تنهى عن المنكر ولا يجوز لك السكوت، لقول الله تعالى: (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر) [آل عمرآن:110] ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم:"من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان"رواه مسلم.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 24 شوال 1422