[السُّؤَالُ] ـ[أنا مقبل على الزواج من فتاة جميلة تبلغ من العمر 24 سنة يتيمة الأبوين ليس لها أخ. مريضة بداء السكر. تكفلها أختها الكبرى وزوج أختها. هذا الأخير أي زوج أختها كان يضايقها ويريد أن يفعل معها أعمالًا مخلة بالحياء والعياذ بالله.
فأصبحت تعيش في جحيم ولاتستطيع أن تبوح لأختها الكبرى. قتزوجتها لإخراجها من هذا الجحيم مع علمي أنها عاقر أي لا تلد.
وأنا أعلم أن الرسول صلى الله عليه وسلم أمرنا بالزواج بالمرأة الودود الولود. فأريد النصيحة والتوجيه. حفظكم الله
-]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فزواجك بهذه البنت التي فقدت أبويها والتي توجد في وضع حرج أمر حسن للغاية، ونسأل الله أن يثيبك به ويجزيك أجرا كثيرا. وأعلم أن أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بتزوج الودود الولود إنما هو على سبيل الإرشاد والتوجيه لما فيه المصلحة والخير، وليس إلزاما منه، صلى الله عليه وسلم بذلك وراجع في هذا الفتوى رقم: 9921.
وأعلم أن العقم في النساء وفي الرجال أمر لا يمكن التحقق منه، لأنه كثيرا ما يرزق الذرية من كان يئس منها، وإذا لم يقدر الله بينك وبينها الولد، فيمكنك أن تسعى فيه بتزوج ثانية دون أن تطلقها هي، فإن الله أباح ذلك لمن له القدرة عليه ولا يخل بالحقوق اللازمة فيه قال تعالى: [فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ] (النساء: 3)
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 19 ربيع الثاني 1425