فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 66514 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[ما حكم الشريعة الإسلامية في رفض الأب الأزواج اللذين يتقدمون لابنته وبدون أن يتعرف عليهم أو يستقبلهم وهذا بمسوغ أنها لازالت صغيرة وبأنها لم تطلب ذلك مع أنها راشدة وتريد ذلك إلا أنها تستحي منه؟

وشكرًا وجزاكم الله خيرًا.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلا يجوز لولي المرأة أن يمنعها من الزواج بمن ترضاه زوجًا لها إذا كانت الكفاءة متحققة منه، باتفاق علماء المسلمين، ومنعه إياها من الزواج والحال هذا ظلم وعدوان حرمه الله تعالى تحريمًا شديدًا، لأنه عضل. والعضل هو: المنع.

وقد كان من عادات أهل الجاهلية أن يمنعوا نساءهم وبناتهم من الزواج من الأكفاء لأغراض ومصالح لهم، فحرمَّه الله تعالى على المسلمين، وأمرهم بتزويج من تحت أيديهم، فقال تعالى: (وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ) [النور:32] .

فعلى هذا الأب أن يتقي الله، ويسارع إلى تزويج ابنته، وإلا باء بإثم ظلمها، ولا ينبغي التعلل بالأعذار الواهية كالصغر والدراسة ونحوه، بل الواجب المسارعة إلى تزويج الفتاة إذا وجد الكفء، واحتاجت إلى الزواج، روى الترمذي وأحمد وغيرهما عن علي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ثلاث لا يؤخرن: الصلاة إذا أتت، والجنازة إذا حضرت، والأيم إذا وجدت كفؤًا"والأيم المرأة التي لا زوج لها.. بكرًا كانت أو ثيبًا.. مطلقة كانت أو متوفى عنها.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 30 محرم 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت