[السُّؤَالُ] ـ [إذا كنت في البيت ومن طبيعة الحال لن أكون مرتدية الحجاب داخل البيت ودخل أحد ما ووجدني غير مرتدية الحجاب، فهل علي إثم وأنا بطبيعة الحال لن أستطيع أن ألبس الحجاب في البيت، فماذا أفعل؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن من حق المسلمة إذا كانت في بيتها أن تضع حجابها، ولا يجوز لأحد أن يدخل بيتًا غير بيته إلا بعد الاستئذان ... كما قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ {النور:27} ، ولذلك فإذا استأذن أجنبي على امرأة بالدخول فإن عليها أن ترتدي حجابها أو تجلس في مكان آخر لا يراها فيه الأجانب.
وأما إن دخل عليها بدون علم أو نظر إليها فإنه لا إثم عليها لكن يجب عليها أن ترتدي حجابها بمجرد علمها أنها في مكان يراها فيه، فقد نهى الله تعالى المرأة أن تكشف شيئًا من بدنها أو تظهر شيئًا من زينتها لغير زوجها ومحارمها المذكورين في الآية الكريمة: وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ {النور:31} ، وللمزيد من الفائدة نرجو أن تطلعي على الفتوى رقم: 47117، والفتوى رقم: 65675.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 25 رجب 1427