فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67847 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[أولًا: بارك الله لكم على ما تقدمونه من خدمات للمسلمين وزادكم فقها وعلما

أنا والحمد لله رجل ملتح وأسعى دائمًا لطاعة الله.. ولكن هناك بعض الأمور التى تسبب حرجا أحيانًا في التعامل مع بعض الناس ومنها آداب الزيارة وتصرفى كمضيف لشخص ما في بيتي ومن هؤلاء عمي الذي أعامله معاملة الوالد حيث إن والدي متوفى. وعمي رجل مسن ومريض يأتي إلينا من الريف للذهاب إلى الطبيب ويأتي معه أحيانًا أولاد عمي وهم كبار ومتزوجون ولا يأتون بزوجاتهم معهم.. والمشكلة أني دائمًا أكون في عملي حينما يأتون. وهم يحاولون جاهدين أن لا يطيلوا إقامتهم عندي فينجزون ما أتوا إليه سريعًا ثم يسافرون حتى لا يثقلوا علي.. ولذلك فأنا أكون محرجًا أن أقول لهم إنه لا يصح دينيًا أن يدخلا البيت وأنا غير موجود.. وقد أخبرت زوجتي بأن تعتذر لهم بأي حجة بعد أن يدخلوا وتذهب إلى أختها وتخبرني من هناك بوجودهم فلم تفعل ذلك وقالت لي إنه ليس من اللائق فعل هذا. ولي سؤالان بخصوص هذا الموضوع:

الأول: هل يصح لي أن أستضيفهم في عدم وجودي، مع العلم بأنهم أناس محافظون وعلى دين، وإن لم يصح هذا فكيف أقول لهم هذا والمشكلة في عمي المريض كيف ينتظر حتى آتي من عملي وأين ينتظر؟

الثانى: زوجتي مجتهدة مثلى في أمور الدين ولكنها أحيانًا تنسى بعض واجباتها تجاهي ومنها أني أمرتها من قبل ألا يدخل بيتي في عدم وجودي شخص أجنبي لأي سبب وحذرتها بشدة من أن الحرج من الناس ليس بعذر ولم تطعني في ذلك وجاءت صديقة لها ومعها أخو زوجها وهو شاب صغير جاء ليوصلها فأحرجت زوجتي من أن تقول لها إنه لا يصح دخوله بحجة أنه شاب صغير لم يتعدى 16 أو 17 عاما. فما هو التصرف الأفضل لتقويمها في هذا الأمر؟ وجزاكم الله خيرا. ً]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد ذهب كثير من أهل العلم إلى عدم جواز خلوة المرأة برجال أجانب عنها، لكن إذا أمنت الفتنة بأن كان الرجال أصحاب دين ومروءة والمرأة كذلك فإنه يجوز كما صرح به صاحب حاشية الجمل حيث قال:.... وأما خلوة رجال بامرأة فإن أحالت العادة تواطئهم على وقوع الفاحشة بها بحضرتهم كانت خلوة جائزة وإلا فلا.

ويشهد لهذا ما في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يدخلن رجل بعد يومي هذا على مغيبة إلا ومعه رجل أو رجلان. قال النووي في شرحه للحديث:.... المراد غاب زوجها عن منزلها، سواء غاب عن البلد بأن سافر، أو غاب عن المنزل وإن كان في البلد. إلى أن قال: وظاهر هذا الحديث جواز خلوة الرجلين أو الثلاثة بالأجنبية. والمشهور عند أصحابنا تحريمه فيتأول الحديث على جماعة يبعد وقوع المواطأه منهم على الفاحشة لصلاحهم أو مروءتهم أو غير ذلك.

وعلى هذا فلا مانع إن شاء الله تعالى بالسماح لعمك وأبنائه بالدخول إلى بيتك في فترة غيابك ما دمت واثقًا من مروءتهم ودينهم، لكن يجب على زوجتك أن تلتزم بالحجاب الشرعي، وينبغي لها أن تتوقى الجلوس معهم قدر الاستطاعة.

أما فيما يتعلق بالسؤال الثاني، فالحق أنه يحرم على زوجتك أن تأذن بالدخول لرجل وامرأة بدون موافقة منك لما في صحيح مسلم من حديث جابر رضي الله عنه وفيه: ولكم عليهن ألا يوطئن فرشكم أحدًا تكرهونه، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح.

ومن هنا ندعو هذه الأخت إلى التمسك بالشرع، وترك كل عادة تخالفه فذلك أنجى لها عند ربها وأدوم لعشرتها بزوجها، كما ندعوك أنت إلى محاولة إقناع زوجتك بهذا الأمر وليكن ذلك بحكمه ولين، ولا ريب أنها إذا رأت كراهتك لهذا الأمر وإصرارك على أن تتركه، فإنها ستستجيب لك خاصة أنها امرأة طيبة متدينة كما قلت.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 10 صفر 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت