[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم الأب الذي يزوج ابنته من رجل لا يصلي] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنه لا يجوز للأب أن يزوج ابنته من شخص لا يصلي، لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه. رواه الترمذي. فدل الحديث بمفهوم المخالفة على أن من لا يرضى دينه لا يزوج ولا يقبل، ولا شك أن تارك الصلاة لا يرضى دينه، ولا يعلم شيء بعد الشرك بالله تعالى أعظم جرما ولا أشد قبحا في الإسلام من ترك الصلاة، وقد اتفق علماء الإسلام على كفر تاركها جحودا لها، وذهب بعضهم إلى كفر تاركها من غير جحود بأن كان يتكاسل عنها، ولتفصيل ذلك يرجى مراجعة الفتوى رقم: 6061، والفتوى رقم: 1145، لذا، فإننا ننصح الآباء بأن لا يزوجوا بناتهم من تاركي الصلاة، فإنهم وإن كانت لهم ولاية بناتهن ولهم تزويجهن فليس لهم أن يزوجوهن ممن لا يرضى لدينه ولا خلقه، وإذا كان الشخص المذكور يرفض الصلاة ولا يقر بها فإن النكاح فاسد، لأنه يعتبر غير مسلم، ولا يجوز للأب ولا لابنته المضي في هذا الزواج.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 13 ربيع الثاني 1425