فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65337 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [2- الزواج من فتاة ارتكبت السحاق ثم تابت هل هو مشروع أم حرام وهل تخبر من سترتبط به أم لا، وهل تبتعد تماما عمن فعلت معها المعصية، حتى لو كانت الأخرى قد تابت أيضًا، وإذا كانت لديها رسائل فهل تحرقها أم تبقيها، وإذا أبقتها فهل هذا يعتبر إثمًا أو ذنبًا، وكيف تشعر أن التوبة قد قبلت، وكيف تعلم أن توبتها نصوحا مع العلم أنها تابت تماما ولا تفكر أبدًا بالعودة إلى الذنب ولكن الخوف من عذاب الله يسيطر عليها بشكل فظيع بل إنها خائفة وتتوقع أنها في كل لحظة سيفتضح أمرها ماذا تفعل؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن السحاق بين المرأة والمرأة هو من كبائر الذنوب، وكنا قد بينا ذلك في فتاوى سابقة فراجعي فيه الفتوى رقم: 9006.

والتوبة من السحاق هي مثل التوبة من سائر الذنوب، يرجى أن يغفر لصاحبها إذا أخلصت توبتها، روى ابن ماجه في سننه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: التائب من الذنب كمن لا ذنب له.

وعلى كل حال، فلا مانع من زواجها، ولا يجوز ان تخبر من سترتبط به بما كانت تفعله، بل تستر على نفسها، روى الحاكم والبيهقي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من ابتلي بشيء من هذه القاذورات فليستتر بستر الله جل وعلا.

وعليها أن تتبعد عن صديقات السوء، وعن البيئات التي كانت تمارس فيها تلك الممارسات السيئة، وأما صديقتها تلك التي مارست معها المعصية، فإذا كانت قد أخلصت في توبتها فلا مانع من أن تعود إلى صحبتها وإلا فلا.

وعليها أن تتخلص من الرسائل إذا كانت تدعو إلى الإثم، لأن بقاءها عندها قد يجر إلى ما كانت تمارسه من قبل. ومن أدلة قبول التوبة أن يرجع الإنسان إلى ربه ويحسن حاله بعد التوبة، وراجعي في هذا الفتوى رقم: 5646.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 25 جمادي الثانية 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت