فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65777 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [خطيبتي تصر على أنها حين تزور أهلها بعد الزواج ستخالط أبناء عمها بحجة أنهم أصغر منها بالسن كثيرًا وأن عائلتهم متعودة على اللقاء دائما بين جميع أفراد العائلة والخروج للنزهة معا، كما أنها تقول إنهم يقفون لجانبها في كل ما تحتاج كإخوتها تماما، فهل أوافقها على هذا وهل علي إثم إن أتممت الزواج منها، مع علمي بأنها ستجالسهم وتحادثهم وتبادلهم المزاح والضحك، وخاصة أن هذا الاختلاط كثيرًا ما يكون بين أفراد عائلتهم أي قد لا أكون موجودًا؟] ـ

[الفَتْوَى] خلاصة الفتوى:

فأبناء العم ليسوا محارم للمرأة، ويجب الاحتجاب منهم ومن تختلط بهم وتصافحهم من النساء وتصر على ذلك فلا ننصح بها بل ننصح بالبحث عن غيرها.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن أبناء العم ليسوا محارم للمرأة، ولا يجوز لها بحال مخالطتهم، ما داموا بالغين، وعليها الاحتجاب منهم كغيرهم من الأجانب، وعلى المسلمة أن تقدم شرع الله على عادات العائلة وتقاليدها، وكون أبناء عمها أصغر منها سنًا، ويقفون إلى جانبها، كل ذلك لا يبرر اختلاطها بهم، ودعوى سلامة الصدور، وحسن القصد والنية لا تسوغ الاختلاط غير المشروع، فلو كان ذلك معتبرًا شرعًا، لكان أولى به أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم الأتقياء وزوجاتهم الطاهرات العفيفات ... وقد قال الله تعالى مبينًا الطريقة التي تتم بها المخاطبة بين الطرفين: وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ {الأحزاب:53} ، وعلى الأخ أن لا يرضى بهذا الاختلاط وإذا أصرت عليه، فننصحه بالبحث عن غيرها، وعليه بذات الدين التي تطيع زوجها إذا أمر وتحفظه في نفسها إذا غاب.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 17 صفر 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت