[السُّؤَالُ] ـ[إن الله سبحانه وتعالى يقسم على نفسه في حديث قدسي أن من يريد الزواج يساعده
وأنا والله العظيم أسعى بما هو متاح لي ولكنني لا أستطيع أن أقبل واحدة لا تسر نظري وفي نفس الوقت أتعرض لضغوط شديدة من واحدة معي في مكان العمل تزوجت وتريد الانتقام مني لأنني لم أرتبط بها , لأني لم أرد أن آخذها من خطيبها لأن هذا طبعا حرام.
ولذلك أسأل لم لا أستطيع أن أجد ضالتي في الزوجة الصالحة التي تسر نظري.
مع العلم أني كنت فيما سبق على بعض العلاقات غير الطيبة ولكني انقطعت عن هذا كليا منذ أكثر من أربع سنوات وأسأل الله في صلاتي دائما أن يرزقني هذه الزوجة الصالحة.
أرجو منكم الإفادة في ذلك لأنني أمر بمرحلة ضعف شديد جدا , وأتمنى من الله أن يرزقني بالحلال. الغريب أيضا في الموضوع أن هناك زميلة لنا كانت في مكان العمل تقرأ الفنجان وتنبأت لي بأنني لن أتزوج وأن رزقي سوف يكون محدودا.
والله العظيم أنا لا أعترف بمثل هذه الخرافات ولكن مع طول مدة الانتظار - حيث إني أبلغ الآن 32 عاما- بدأت أشعر بصدق هذه الخرافات.
أرجو منكم سرعة الإفادة]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فبداية عليك أن تعلم أن قراءة الفنجان نوع من الكهانة التي نهى الشرع عنها وهي ادعاء علم الغيب، وراجع الفتوى رقم: 58734. ولذا يجب عليك أن لا تصدق هذا الكلام الذي أخبرتك به تلك الكاهنة.
ولتتوكل على الله ولتسع في طلب الزوجة الصالحة، وسيكون الله في عونك إذا توكلت عليه حق التوكل، ففي الحديث: ثلاثة حق على الله عونهم: المجاهد في سبيل الله، والمكاتب الذي يريد الأداء، والناكح الذي يريد العفاف. رواه أحمد والترمذي والنسائي، وحسنه الألباني.
وربما كان سبب عدم عثورك على الزوجة مبالغتك في طلب الأكمل في مسألة الجمال، فلعلك إذا قبلت بالمرأة الصالحة والتي لديها نسبة معقولة من الجمال ستجد كثيرا من النساء المناسبات، كما ننبهك إلى أنه يجب قطع كل العلاقات غير المشروعة مع النساء الأجنبيات.
ونسأل الله سبحانه أن ييسر لك أمرك ويحصن فرجك، ويقيك فتنة النساء.
تنبيه: (ثلاثة حق على الله عونهم.. والناكح الذي يريد العفاف) ليس حديثا قدسيا، بل هو حديث نبوي كما سبق في الفتوى، وهناك فرق بين الحديث القدسي والحديث النبوي، ولمعرفة الفرق يمكنك الاطلاع على الفتوى رقم: 18457.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 جمادي الثانية 1426