فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 66369 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم الشرع في والدين رفضا تزويج ابنتهم من شاب تقدم لها على قدر من الدين والأخلاق ويعمل في مهنة محترمة وحاصل على أعلى الشهادات وتزويجها لشاب يعمل في مجال التصوير التلفزيوني بكل أنواعه؟ مع العلم بأنها صرحت مباشرة بقبولها للأول ورفضها للثاني وأجبروها على الزواج من الثاني الذي يعتبر ماله خبيثًا -استنادا لفتواكم- فما رأي الإسلام في هذا الأمر؟ وفي مثل الذين ينتسبون للإسلام؟ مع العلم بأن رأي الدين واضح للجميع فلماذا يفعلون هذا؟ وهل يعتبر اختلاف مكان الحي الذى يسكن فيه الشاب عن أهل خطيبته سببا لوجود عدم التكافؤ؟ أو أن والد الشاب يعمل سائقا ووالد الفتاة يعمل موظفًا سببًا لعدم وجود التكافؤ؟ هل هذا عدل؟ وما موقف هؤلاء عند ربهم بعد أن تصرفوا في أمانة أمّنهم الله عليها بهذه الطريقة؟ كيف ارتضوا أن يطعموا ابنتهم حرامًا؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الأصل هو تزويج المرأة ممن عرف عنه الدين والخلق، وهذا هو معيار الكفاءة في الشرع، كما سبق أن بيَّنَّا في الفتوى رقم: 998.

وهذا الزواج الذي قد تم إن كان قد وقع مستوفيًّا لشروطه، فهو زواج صحيح، والمرأة إذا أُجبرت على النكاح ممن لا ترضاه زوجًا، فيجوز لها رفع أمرها إلى القاضي ليفسخ هذا النكاح، ما لم تكن ممن يملك الولي إجبارها كالصغيرة مثلًا.

وننبه الأخ السائل إلى أن يصرف النظر عن التفكير في هذا الأمر، إذ أنه لا فائدة تعود عليه، بل قد تترتب على هذا التفكير أمور لا تحمد عقباها، وليجتهد في البحث عن فتاة أخرى، وليستعن بالله عز وجل أن ييسر له من هي خير منها دينًا وخلقًا، ثم ليستعن بمن يحب له الخير من أهله وأقاربه، ونذكِّره بقول الله تعالى: وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ [البقرة:216] .

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 10 جمادي الثانية 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت