[السُّؤَالُ] ـ[بسم الله الرحمن الرحيم
أنا فتاه أبلغ من العمر خمسة وعشرين عامًا وخطيبي رجل ذو دين وأخلاق عالية جدًا ولكن هناك مشكله أنه يعيل أهله لذلك ولظروفه القاسية أدى لأن يعمل في بنك ربوي وهو يعاني من هذه المشكلة كيف يترك العمل وأهله يحتاجونه ويريد إن يترك العمل ولكن دون جدوى ودون أن يجد فرصه مناسبة لذلك الرجاء الإجابة علي ونصيحتي هل لا بد لي أن أتركه مع أنه فعلا يتألم من عمله وما هو الحل؟ وجزاكم الله خيرًا....]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد سبقت لنا أجوبة في حكم منع العمل في البنوك التي تتعامل بالربا وذكرنا فيها الوعيد الشديد الذي ينتظر من يفعل ذلك إذا لم يتب إلى الله تعالى ويقلع. وهذه الأجوبة منها الأجوبة التي هي تحت الأرقام التالية:
وإذا تقرر أن الحكم هو الحرمة، فإنه لا يجوز التمادي في العمل في هذه البنوك إلا إذا كان الإنسان مضطرًا اضطرارًا يبيح له أكل الميتة، ولم يجد وسيلة يدفع بها هذا الاضطرار إلا العمل في هذه البنوك، فإنه والحالة هذه يجوز له العمل فيها إلى أن تزول عنه حالة الاضطرار لكن بشرط الاستمرار في البحث عن عمل آخر حلال.
وعلى هذا، فإن كان خطيبك هذا مضطرًا للعمل في البنك، فلا مانع من الزواج منه، وإن لم يكن مضطرًا للعمل في البنك المذكور، ولم يترك العمل فيه، فإنه لا يجوز لك الزواج منه لما في ذلك من الرضا بهذا المكسب الحرام، والمسلم مطالب شرعًا بأن يكون مصدر رزقه حلالًا.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 05 شعبان 1423