[السُّؤَالُ] ـ [ما هو رأي الدين في زواج المرأة المنقبة من شاب متدين معتدل، ولكن ليس متعمقا كثيرًا في الدين، ولكنه ملتزم بالصلاة والصيام وحسن الأخلاق، وأنا أعيش في بلد عربي بعيد عن بلدها وهي كانت زميلتي في الكلية وكنت أحس تجاهها بحب وأحس أيضا أنه متبادل ثم سافرت إلى بلاد أخرى بعيدة فسألت عنها، قالوا إنها انتقبت وقالوا لي إن المنقبات لا يتزوجن إلا داخل بلدهن وهي قبل ذلك كانت مخمرة وملتزمة أيضا، واعتقد أن والدها مصر جدًا على أن تعيش معه في نفس البلد، ولكن هذا صعب علي نظرًا لظروف عملي هنا، فأنا أرغب في الارتباط بها بما يرضي الله وأكون معها أقرب إلى الله سبحانه وتعالى، لأني أعتقد أنها ستعينني على ذلك إن شاء الله، فما رأيكم بهذا، وأود أن أسمع رأيكم من الناحية الشرعية، ماذا علي أن أفعل؟ وجزاكم الله خيرًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا مانع من زواجك بها من الناحية الشرعية، ولا يضر التفاوت بين الرجل والمرأة في قوة التدين، إن كان كل منهما قائما بما أوجب الله عليه من أركان هذا الدين وواجباته الكبرى، وينبغي أن يكون قوي الدين منهما معينًا لصاحبه على الخير والثبات.
وأما عن موافقة أبيها على انتقالها إلى بلد آخر ونحو ذلك من تفاصيل فيرجع فيه إلى وجود القناعة من الطرفين، وتوسيط من يمكن أن يقرب وجهات النظر.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 29 رجب 1427