فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65641 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[بسم الله الرحمن الرحيم.. والصلاة والسلام على أشرف الخلق محمد صلى الله عليه وسلم أما بعد:

الرجاء المساعدة لما هو يرضي المولى عز وجل، مشكلتي بدأت بالتعرف على فتاة من خلال رقم هاتفها، ومن ثم كثرة مكالماتي ثم التعرف عليها إلا تم الاصطدام بأن الفتاة تريد أن تفعل كذا وكذا كل ما هو متعلق بالأفلام الخليعة، فلما ناقشت معها الموضوع صارحتني بماضيها وكثرة علاقاتها وأن شخصًا كان يتحدث معها بهذه الطريقة، وكشفت أن ماضيها كان مؤلما جدًا لأنها وقعت في الزنا مرات متعددة بالوطء من الدبر والقبل، فلما صارحتني قررت أن أتركها لأني لم أقع قط في الزنا وكنت أرفض العلاقات أو الصحبة، منذ ذلك الحين وأنا أعيش مترددا في تركها إلى أن وقعت في الزنا معها وأردت أن أبرر فعلتي هذه بالزواج منها، فبدأت منذ أن ناقشت معها الصلاة في وقتها والالتزام لما شرعه الله من حجاب شرعي فلحظت أن الفتاة تقتنع وتعمل بكل ما هو متعلق بالدين حتى صارت تفكر في الخمار لأنها كانت تجهل الكثير من أمور الدين لحكم تربيتها (الأم أستاذة والأب عون في إحدى الشركات) ، مع كل هذا نسقط في نقاشات تجعلنا نفترق ثم نقترب من بعضنا البعض، مشكلتي أني أعرف فتاة من العائلة ملتزمة مداومة على صلاة الفجر، وأخرى لا تحب الخروج إلا مع والديها وإنها ملتزمة، لكني لم يسبق لي التحدث معهما، فبماذا تنصحونني ترك هذه الفتاة التي تريد الالتزام وتريد تطبيق دين الله رغما ماضيها وما وقعنا فيه من زنا.... فقررنا الافتراق لكي نتوب لكن استصعب علي وعليها، أم ألتمس من إحدى الفتاتين الزواج الشرعي، بصراحة لا أريد أن أظلم هذه الفتاة فالرجاء والرجاء لا تتركوني أنتظر نصائحكم بفارغ الصبر، أصبحت على وشك ترك عملي من خلال بعض المشاكل التي أسقط فيها في عملي من قلة التركيز والتأخير والغياب ... يا شيوخ الإسلام والمسلمين أفتوني في مصيبتي هذه إن كانت بلاء فالحمد لله، وإن كانت من أعمال الشيطان فلا تجعلوني أسقط في الرذيلة؟ والله لا يضيع أجر من عمل عملًا صالحا لوجه الله. (إذا ما صحبت القوم فاصحب خيارهم ... ولا تصحب الأردى فتردى مع الردى) .]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنبدأ معك ببيت الشعر الذي ذكرته فنرجو أن تجعله نصب عينيك، ولتحرص على مصاحبة الأخيار، وأن تبتعد عن مصاحبة الفجار، واحذر إقامة أي علاقة عاطفية مع امرأة لا تحل لك، فالتساهل في مثل هذا يجر إلى مثل ما وقع منك مع هذه المرأة، وعلى كل فقد أحسنت بهذا الندم الذي حصل منك، ولتجعل من هذا الندم توبة خالصة، وراجع شروط التوبة في الفتوى رقم: 1106.

وإن تابت هذه الفتاة وحسنت سيرتها فيمكنك الزواج منها والسعي في إعفافها، ففي ذلك أجر عظيم، وأما إذا استمرت على ما هي عليه من الفسق فيجب الابتعاد عنها، ويجب عليك قطع أي علاقة معها، وهي التي جئت على نفسها بإقدامها على هذه العلاقة معك، فلا يعتبر في إعراضك عنها وترك الزواج منها ظلم منك لها على كل حال، وعليك حينئذ بالحرص على الزواج من الأخرى صاحبة الدين والخلق.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 19 رمضان 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت