[السُّؤَالُ] ـ[أنا شاب أبلغ من العمر 19 سنه أحببت فتاة قبل سنتين وقد أحببتها حبا كبيرا وهي أيضا كانت توهمني أنها تحبني حبا كبيرا وأنا والله كانت نيتي شريفة معها وكنت مقررا أول ما أتمم دراستي في الكلية أخطبها ولكن وللأسف قبل حوالي سبعة أشهر عرفت أنها على علاقة بأعز صديق لدي وعندما فاتحتها بالأمر أخبرتني بأنها أحبت صديقي وأن مشاعرها اتجاهي كانت هي مخطئة بها ووالله أنا لم أعاملها إلا بكل احترام وحب المهم أنا أصبت بصدمه عصبية وانهيار وأصبحت مدمن إنترنت وذلك كله لكي أنساها
طبعا أنا قطعت علاقتي بصديقي وبها ولكن البارحة فوجئت بها تتصل بي وتطلب السماح وأنها مغشوشة بصديقي وأنها اكتشفت أنها تحبني أنا فماذا أفعل فضيلة الشيخ أنا في حيره من أمري ولا أعرف ما أفعل أرجوكم أنقذوني]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقبل الجواب عن السؤال نريد أولا أن نذكرك بحكم الحب بين الرجال والنساء. فالحب لا يخلو من أمرين:
أن لا يكون للإنسان كسب فيه ولا يسعى إليه، كأن يتعلق قلب رجل بامرأة من غير بحث عنها ولا سعي في التعرف عليها، فإن اتقى الله تعالى، ولم يدفعه هذا التعلق إلى طلب شيء محرم من نظر أو مراسلة أو مواعدة، وسعى إلى الارتباط الحلال بهذه المرأة عن طريق الزواج كان مأجورا مثابا على صبره وعفته وخشيته وتقواه.
وأما إن كان هذا الحب واقعا باختيار الإنسان وسعيه وكسبه كحال من يتساهل في النظر إلى النساء، والحديث معهن ومراسلتهن، وغير ذلك من أسباب الفتنة، فهذا الحب لا يبيحه الإسلام ولو كان في النية إتمام هذا الحب بالزواج.
وفيما يتعلق بموضوع سؤالك، فالذي نوصيك به هو أن تبتعد عن كل علاقة آثمة مع هذه الفتاة، ثم تنظر ما إذا كانت متصفة بالصفات المطلوبة في المرأة للزواج، فقد روى البخاري ومسلم في صحيحيهما عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك. فإذا كانت هذه الفتاة ذات دين، فلا بأس بأن تخطبها عند أهلها إن كنت حقا تنوي الزواج منها. وإن لم تكن ذات دين وعرفت أنها إنما أرادتك فقط لسد فراغ من كانت تريده بدلك، وأنها متى وجدت غيرك فستتحول عنك، فالخير لك هو البعد عنها من الآن، ولن تعدم من تكون أصلح لك وأفضل منها، وراجع للأهمية الفتوى رقم: 28895
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 25 ربيع الأول 1426