فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67557 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أنا كنت على علاقة بشاب مدة سنتين فقط ملامسات أي ما في دخول وكان واعدني في حال تزوج لا يقطع العلاقة ونبقى فقط أصدقاء، لكن أول ما خطب نفر مني وقال إنه تاب، وأنا أعرف أنه لم يكن ليتوب إلا لأنه لقي البديل أي كان سيستمر معي إلى أن يخطب وهو تزوج ويمكن أصبح عنده أطفال، فهل هذا عدل؟ أنا غلطانة لا أنكر لكن هو استطاع الزواج وأنا لا، وكنت موافقة على زواجه لأنه كثيرا كان يصر على عدم تركه لي، فلماذا هو سعيد وأنا تعيسة حاولت الانتقام لكن أتراجع أرشدوني؟ جزاكم الله كل خير.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن ما نرشدك إليه ونوصيك به هو تقوى الله عز وجل، والمبادرة إلى التوبة ولزوم الاستغفار، فقد قال سبحانه وتعالى: وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا {الطلاق:2} ، وقال تعالى: إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيِصْبِرْ فَإِنَّ اللهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ {يوسف:90} ، وقال صلى الله عليه وسلم: من لزم الاستغفار جعل الله له من كل ضيق مخرجًا، ومن كل هم فرجا، ورزقه من حيث لا يحتسب. رواه أحمد وأبو داود والحاكم.

ولتعلمي أن ما أقدمت عليه من العلاقة مع هذا الشاب لا يجوز أصلًا، ويكون الأمر أعظم والتحريم أغلظ والعقوبة أشد إذا تم الإصرار عليه والاستمرار فيه وعدم التوبة منه، فقد حرم الإسلام أي علاقة بين رجل وامرأة أجنبيين إلا عن طريق الزواج الشرعي، ومن هنا تعلمين أن ما ذكرت كله غلط بين وخطأ فادح يجب عليك التوبة منه، ولا يجوز لك الانتقام من عبد كان على معصية ثم تاب منها ورجع عنها إلى الرشد والصواب.

واسألي الله تعالى أن يصلح حالك ويرزقك الزوج الصالح كما رزق به غيرك، فإن ما عند الله تعالى لا ينفد، وقد قال سبحانه وتعالى: وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ {البقرة:186} ، نسأل الله تعالى أن يتوب عليك ويصلح حالك، وللمزيد من الفائدة نرجو أن تطلعي على الفتوى رقم: 76978، والفتوى رقم: 56567.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 24 صفر 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت