[السُّؤَالُ] ـ [أحب ابن عمي وننوي الزواج ولكن أبي غير موافق ومع ذلك نتكلم على النت نحن الاثنان وأحيانا يخرج منا بعض الكلمات غير المسموح بها إلا لزوج وزوجته، هل في ذلك حرام أو مكروه؟ أرجوكم أفيدوني لكي لا أقع في الحرام فنحن نتعامل مع بعض أحيانا شبه المخطوبين؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يقر الإسلام علاقة بين الرجل والمرأة قبل الزواج، ولو كانت بهدف الزواج، وإنما المشروع في الإسلام أن الرجل إذا أراد امرأة، يخطبها من وليها الشرعي، ثم تظل أجنبية عنه حتى يعقد عليها، والكلام مع الأجنبية إنما يكون للحاجة المعتبرة شرعًا مع الحفاظ على الجدية والاحتشام والبعد عن الخلاعة والليونة في الكلام، فما تفعلينه من محادثة ابن عمك عبر الشبكة هو أمر مخالف للشرع، وإذا كان الكلام بالصورة التي ذكرت فهو محرم بلا شك، فينبغي أن تتوبي إلى الله من ذلك وتنتهي عن المحادثة معه، وتلتزمي حدود الله في التعامل مع الرجال، واعلمي أن ما سلكه ابن عمك معك إنما يدل على ضعف التزامه بالدين ونقص مروءته، فلا ننصحك بالزواج منه وهو بهذه الحال، أما إن تاب واستقام وحسن خلقه، فلا مانع أن تخبري والدك برغبتك في الزواج منه أو توكلي من يخبره بذلك، واعلمي أن الخير كل الخير في الاستقامة على طاعة الله، والصبر ومخالفة الهوى، كما أن في اتباع الهوى، ومخالفة الشرع، خسارة الدنيا والآخرة.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 29 شوال 1429