فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67239 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أحب فتاة وتحبني وتقدمت لخطبتها ولم أوفق وتواصلت معي أن أكرر المحاولة وكررت المحاولة الثانية وبعد 5 أشهر الثالثة وطوال هذه الفترة لم ألمس حتى يدها ولكن أحدثها في التليفون وبعد هذا كله ونتيجة لذلك فبدأنا في الالتقاء سرًا ولأول مرة وفي غفلة وإغواء الشيطان حصل بيننا تقبيل ومداعبة فخفنا من الحرام فكتبنا بيننا عقد زواج دون علم أحد وطلبت منها أن تأخذ المهر فطلبت مني الاحتفاظ به عندي إلى حين موافقة أهلها، ولكن بعد أسبوع تراجعت أنا بعد أن علمت أن هذا لا يجوز وقطعت العقد أمامها ولم أنطق بالطلاق ولضعف النفس أمام الشهوات وإغراء الشيطان بعدها حصلت مداعبات وأحضان وتقبيل وفي آخر مرة وهي المرة الوحيدة حصلت مفاخذة ومس ذكري فرجها ولكن دون أي إيلاج وهي عذراء إلى الآن وأنزلت على فخذها، فهل هذا يعتبر زنا موجبا للحد أم أنها زوجتي، وهل يجب علي أن أتزوجها إن لم تكن زوجتي، وما العمل إذا رفض أهلها مرة أخرى، وما حكم الشرع في ذلك، علما بأني تبت إلي الله وعاهدته على عدم الوقوع في هذا الشيء مرة أخرى، فهل تقبل توبتي وهل التائب من الذنب كمن لا ذنب له وهل سيقبل صيامي وقيامي ويغفر الله لي وما أثر ذلك علي في المستقبل، فأرجو نصحي وإعطائي رأيكم السديد؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد أحسنت في توبتك إلى الله تعالى مما اقترفت من معاص مع هذه الفتاة، وما حصل منك معها خير دليل على خطورة التساهل في التعامل بين الفتيان والفتيات، فالواجب عليك الحذر من مثل ذلك في المستقبل، ومن تاب تاب الله عليه وغفر ذنبه بإذنه سبحانه، ونرجو أن يتقبل الله منك صيامك وقيامك.. وما حصل منك من تقبيل ومداعبة لهذه الفتاة ومفاخذة لها ومس فرجك فرجها من غير إيلاج، كل ذلك من المحرمات، ومن تعدي حدود الله تعالى ومن جملة الزنا غير أنه ليس بزنى يوجب الحد، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 8448.

وأما ما قمت به من كتابة عقد بينك وبينها على أنه عقد زواج فلا يعتبر عقد زواج شرعًا، بل هو نوع من التلاعب لا يجوز للمسلم الإقدام عليه، فإن الزواج في الإسلام شعيرة لها أسسها وضوابطها، فلا يصح الزواج إلا بولي وشاهدي عدل، وعليه فلا تعتبر هذه الفتاة زوجة لك فتجب عليك مفارقتها، وانظر لذلك الفتوى رقم: 17568.

ولا يجب عليك أن تتزوجها ولكن إن أمكنك إقناع أهلها بالموافقة على زواجك منها فافعل، فإن لم يقتنعوا فأبحث عن غيرها، فالنساء غيرها كثير، ويجب عليك قطع أي علاقة معها مستقبلًا، وننبه إلى أنه لا ينبغي لأهل الفتاة رفض الخاطب إن كان صاحب دين وخلق كما بينا ذلك في الفتوى رقم: 998.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 17 شوال 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت