فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67040 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[أنا امرأة متزوجة ولي ولدان، وحياتي الأسرية مستقرة ـ والحمد الله ـ ومنذ 6 أشهر دق جرس التليفون ورددت عليه، قال لي رجل إنه رجع من ألمانيا كان بها منذ 15عاما، وأن هذا الرقم لصديق له، فقلت له الرقم خطأ، حاول الاتصال أكثر من مرة لمعرفة منزل من؟ واسمي، وحتى الآن لم يعرف مني أي شيء، بدأ الحديث معي عن عملي فقلت له مدرسة أطفال، بدأ يحكى لي عن عمله وحياته في مصر وألمانيا وتوالت الاتصالات، أخبرت زوجي أنه توجد معاكسات في التليفون وإصرار وملاحقة، تجاهل زوجي وتمادت المعاكسات قال لي أنا أرتاح عند ما أتكلم معك، وقد علم أنى متزوجة، حكى لي أنه تم اغتصابه وهو طفل من جيرانه، وشدة معاملة الأب له ودلع الأم وعلاقاته الحرام في ألمانيا، كان يتصل كل يوم ويحكى لي عن ما يحدث له، يعيش في شقة لوحده بعيدا عن الأسرة، ومن خلال الاتصالات اكتشفت أن لديه مرضا نفسيا اسمه: الشذوذ الجنسي، وأنه كان يتخيلني في عقله الباطن على العلم أنه لم يرني ويمارس العادة السرية معي، وهو لا يعرف عنى أي شيء في الدنيا غير صوتي، وعندما عرفت فزعت جدا وبكيت، وكلما أصلي أطلب من الله أن يبعدني عن هذا البلاء، حاولت معه أن يطهر نفسه وينظفها بالصلاة والصوم والزكاة، وأن يتق الله، وأن يبعد شيطانه عني، ولكن لازال يطاردني، قال لي إنني الوحيدة التي في حياته محترمة، وأنا في أعماق نفسي أنزف على مصيبتي في نفسي، والله العظيم لم يرني ولم يعرف حتى اسمي، وقال لي إنه لن يتصل بي، ولكن لازال يطاردني، خشيت أن أحكي لزوجي ما عرفته عن هذا الشخص، ورفعت السماعة وفصلت التليفون، ولكن يطاردني في التليفون.

ماذا أفعل في مصيبتي؟ وما بداخلي ينزف.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد أخطأت أيتها السائلة ولا شك في علاقتك بهذا الرجل، لأن كل علاقة بين امرأة ورجل أجنبي عنها علاقة محرمة، وكل حديث بينهما لغير حاجة محظور، بل قد نص أهل العلم على عدم جواز رد السلام على الرجل الأجنبي، قال صاحب الإقناع من الحنابلة: وإن سلم الرجل عليها ـ أي على الشابة ـ لم ترده. انتهى.

هذا في السلام الذي هو من شعائر الإسلام، فكيف بما كان بينكما من حديث عن العورات والاستمناء ونحو ذلك، لا شك أن هذا كله حرام، ولا ينفعك ما تعتذرين به من كونه لم يرك ولم يعرف اسمك.

فالواجب عليك حينئذ هو أن تبادري بالتوبة إلى الله جل وعلا مما كان منك، ثم قطع كل علاقة لك بهذا الرجل، فلا تردين عليه في قليل ولا كثير، واحذري أن يستدرجك الشيطان إلى الحديث معه بحجة دعوته إلى الخير أو إلى التوبة ونحو ذلك. فهذا كله لا يجوز، وقد رأيت ما جرت عليك هذه العلاقة من شر وبلاء.

وإنا ننصحك بكتمان هذا الأمر عن زوجك تماما، فلا تحدثيه بذلك لا جملة ولا تفصيلا، لا تصريحا ولا تلميحا، وإن استطعت أن تفصلي هذا الهاتف وتعطليه عن العمل فترة حتى يكف هذا الشخص الأثيم عن اتصالاته وملاحقاته فهو أفضل.

وراجعي للفائدة الفتوى رقم: 99815، وما أحيل عليه فيها من فتاوى.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 19 رجب 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت