[السُّؤَالُ] ـ[ما حكم من يمشي أو يرافق صديقة تدخل على المسنجر وتتحدث إلى شاب بالكتابة وعلمت أن الله يشبهها باليهود وتنطرد من رحمته حتى التي ترافقها لذا أرسلت لكم هذا السؤال من أجل التأكد.
وجزاكم الله خيرا.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز للمرأة إقامة أي علاقة مع رجل أجنبي عليها، سواء كان ذلك بصفة مباشرة أو عن طريق الماسنجر لما قد يترتب على ذلك من الفتنة في الدين. ومن تتبع نصوص الشرع الحكيم وجد أنه قد جعل حاجزا منيعا بين الرجل والمرأة الأجنبية، سدا للذريعة، ومنعا للفتنة، وقد ذكرنا طرفا من ذلك في الفتوى رقم: 1072. ولا نقول بأن من تقيم مثل تلك العلاقة تشبه اليهود، أو تطرد من رحمة الله، ولا أن التي ترافقها مثلها في الإثم، ولكن على التي فعلت ذلك أن تتوب إلى الله وترعوي عما وقعت فيه. وإذا لم تفعل فعلى صديقتها أن تبتعد عنها صيانة لنفسها، وبعدا عن سبل الشيطان وحبائله. فالمخالطة لها أثرها الذي لا ينكر في سلوك الإنسان ومنهجه، والجليس سبب رئيس في سعادة جليسه أو شقائه، دل على ذلك الشرع والعقل والواقع، يقول الله تعالى: وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا* يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلًا*لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي {الفرقان: 27ـ29} . وفي الحديث: إنما مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يحذيك، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحا طيبا، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد منه ريحا خبيثة. متفق عليه. فمن جالس الصالحين الأخيار جنى ثمارا يانعة وخيرات وافرة، أهمها حصول بركة مجالستهم وإن لم يكن عمله بالغا مبلغ عملهم كما في الحديث:.... وله قد غفرت، هم القوم لا يشقى بهم جليسهم. رواه الشيخان.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 10 ربيع الأول 1426